عرض مشاركة واحدة
  #42  
قديم 28-04-2007, 12:34 AM
الباشا الباشا غير متواجد حالياً
 إدارة الشبكة
 
تاريخ التسجيل: May 2004
المشاركات: 14,265

حكم التفكير في الحرام دون عمل

السؤال :
ما حكم التفكير بفعل الأشياء المحرمة.. كأن يفكر شخص أن يسرق مثلا أو يفكر أن يزني وهو يعلم من ذات حاله أنه لن يفعل ذلك لو تيسرت له السبل؟



الجواب :
ما يقع في نفس الإنسان من الأفكار السيئة كأن يفكر في الزنا أو السرقة أو شرب المسكر أو نحو ذلك، ولا يفعل شيئا من ذلك فإنه يعفى عنه، ولا يلحقه بذلك ذنب؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم)) متفق على صحته، وقوله: صلى الله عليه وسلم: ((من هم بسيئة فلم يفعلها لم تكتب عليه)) وفي لفظ: ((كتبت له حسنة؛ لأنه تركها من جرائي)) متفق عليه من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.

والمعنى أنه من ترك السيئة التي هم بها من أجل الله كتبها الله له حسنة، وإن تركها لأسباب أخرى لم تكتب عليه سيئة ولم تكتب له حسنة، وهذا فضل من الله سبحانه ورحمة لعباده، فله الحمد والشكر لا إله غيره ولا رب سواه.


من موقع سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله




السؤال:

لدي شبه حول الإسلام فهل يمكن أن توضحها لي ؟ أظن أن الإسلام يبيح للرجل أن يتزوج أكثر من زوجة واحدة إذا كان يستطيع أن يعيلهم جميعاً من جميع النواحي ، فهل يجيز الإسلام للمرأة أن يكون لها أكثر من زوج ؟ لماذا لا ؟ .
الجواب:
الحمد لله
أما لماذا لا يجيز الإسلام للمرأة أن تتزوج أكثر من رجل واحد ، فقد بيّن الأئمة رحمهم الله حكمة الرب عز وجل من ذلك ، ومنهم الإمام ابن القيم رحمه الله حيث قال :
فذلك من حكمة الرب تعالى وإحسانه ورحمته بخلقه ورعاية مصالحهم ، ويتعالى سبحانه عن خلاف ذلك ، وينزّه شرعه أن يأتي بغير هذا ، ولو أبيح للمرأة أن تكون عند زوجين فأكثر ، لفسد العالم ، وضاعت الأنساب ، وقتل الأزواج بعضهم بعضاً ، وعظمت البلية ، واشتدت الفتنة ، وقامت سوق الحرب على ساق .
وكيف يستقيم حال امرأة فيها شركاء متشاكسون ؟ وكيف يستقيم حال الشركاء فيها ؟ .
فمجيء الشريعة بما جاءت به من خلاف هذا من أعظم الأدلة على حكمة الشارع ورحمته وعنايته .
فإن قيل : فكيف روعي جانب الرجل ، وأطلق له أن يسيم طرفه ويقضي وطره وينتقل من واحدة إلى واحدة بحسب شهوته وحاجته وداعي المرأة داعيه وشهوتها شهوته ؟
فالجواب : لما كانت المرأة من عادتها أن تكون مخبأة من وراء الخدور ومحجوبة في كنّ بيتها وكان مزاجها أبرد من مزاج الرجل وحركتها الظاهرة والباطنة أقل من حركته وكان الرجل قد أعطي من القوة والحرارة التي هي سلطان الشهوة أكثر مما أعطيته المرأة وبُلي بما لم تُبْل به ، أطلق له من عدد المنكوحات ما لم يطلق للمرأة ، وهذا مما خص الله به الرجال وفضّلهم به على النساء كما فضلهم عليهن بالرسالة والنبوة والخلافة والملك والإمارة وولاية الحكم والجهاد وغير ذلك وجعل الرجال قوامين على النساء ساعين في مصالحهن يدأبون في أسباب معيشتهن ويركبون الأخطار ويجوبون القفار ويعرضون أنفسهم لكل بلية ومحنة في مصالح الزوجات .
والرب تعالى شكور حليم فشكر لهم ذلك وجبرهم بأن مكنهم مما لم يمكن منه الزوجات .
وأنت إذا قايست بين تعب الرجال وشقائهم وكدهم ونصبهم في مصالح النساء وبين ما ابتلي به النساء من الغيرة وجدت حظ الرجال أن تحمل ذلك التعب والنصب والدأب أكثر من حظ النساء من تحمل الغيرة .
فهذا من كمال عدل الله وحكمته ورحمته فله الحمد .


السؤال:
لماذا لا يجوز للمرأة أن تتزوج بثلاثة أو أربعة رجال, بينما يحق للرجل الزواج بثلاث أو أربع زوجات؟.
الجواب:
الحمد لله
هذا مربوط أولا بالإيمان بالله سبحانه ، فجميع الديانات متفقة على أنه لا يجوز للمرأة أن يطأها غير زوجها ومن هذه الديانات ما هو سماوي بلا شك كالإسلام وأصل اليهودية والنصرانية . فالإيمان بالله يقتضي التسليم لأحكامه وشرعه ، فهو سبحانه الحكيم العليم بما يصلح البشر ، فقد ندرك الحكمة من الحكم الشرعي وقد لا ندركها .
وبالنسبة لمشروعية التعدد للرجل ومنعه في حق المرأة هناك أمور لا تخفى على كل ذي عقل ، فالله سبحانه جعل المرأة هي الوعاء ، والرجل ليس كذلك ، فلو حملت المرأة بجنين ( وقد وطئها عدة رجال في وقت واحد ) لما عرف أبوه ، واختلطت أنساب الناس ولتهدمت البيوت وتشرد الأطفال ، ولأصبحت المرأة مثقلة بالذرية الذين لا تستطيع القيام بتربيتهم والنفقة عليهم ولربما اضطرت النساء إلى تعقيم أنفسهن ، وهذا يؤدي إلى انقراض الجنس البشري . ثم إن الثابت الآن - طبيا - أن الأمراض الخطيرة التي انتشرت كالإيدز وغيره من أهم أسبابها كون المرأة يطأها أكثر من رجل ، فاختلاط السوائل المنوية في رحم المرأة يسبب هذه الأمراض الفتاكة ، ولذلك شرع الله العدّة للمرأة المطلقة أو المتوفى عنها زوجها حتى تمكث مدة لتطهير رحمها ومسالكها من آثار الزوج السابق وللطمث الذي يعتريها دور أيضا في هذه العملية . ولعل في هذا إشارة تغني عن إطالة العبارة فإن كان المقصود من السؤال البحث العلمي لمرحلة جامعية أو غيرها فعلى السائل الرجوع إلى الكتب التي ألفت حول موضوع تعدد الزوجات والحكمة منه ، والله الموفق .
الشيخ سعد الحميد .




الأخ القدير
صديق الملك

شكراً لك على هذه النافذة التي أستفدنا منها الكثير من خلال تواجد
الأعضاء الكرام بردودهم وأختلاف أرائهم .

رد مع اقتباس