خذها صورةً في مخيلتك الراقيةِ أستاذي ملك الإحساس
وكأني أجلس في الصف الأول من تلك المحاضرة ويقال لي بأن هذه المحاضرة ستلقى من قبل
أستاذٍ جديد .. إستغربت وقلت ألن يحضر الدكتور المختص لهذه المادة .. فقيل لي
إنه أستاذٌ راقي الفكــر واعي .. يتقن كيف يختار أصول المواضيع
انبهرت بما سمعت .. وها أنت تدخل الآن إلى قاعة المحاضرة .. حفظك الله ورعاك
أخفضت عيناي هكذا لم يكن استحياء بقدر ما كانت لهفة الإستماع فيا
عطشه لحديثك .. ومرت الدقائق الأولى .. وانا أستمع وكأن تلك المحاضرةِ والله
كتبت لي أنـــا .. هنا وُجِبَ علي أن أرفع رأسي .. لأفتخر بك أستاذي
هنا في أكاديمية العجمان .. تبسمت وقلت في نفسي لا تبخل علينا .. بل زدنا ..
وكنت فعلا كذلك .. عندها لم تنته بل طرحت سؤالا للنقاش ..
تأملت الطلاب .. تأملت أجوبتهم .. وزاد أملي في متابعتك وأنت تستلم أجوبتهم المبعوثةِ من
أفواههم
كنت هناك وأرفع كفي هكذا .. عندها تومئ لي برأسك هكذا تعني أجيبيني ..
فهل نتألم لكي نتعلم ؟؟؟ ام نتألم لنتكلم...............؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
فقلت لك بأيهما أبدأ أستاذي الكريم .. فقلت لي لك حرية الإختيار
فقلت لك .. إذن .. لك جوابي ..
نحن نتألم .. ونعيي معاني الألم .. نُجبرُ على البكاء رغبةً إلى الراحات ..
وتحمل الآلام ..رغبةً في نيل .. شهادات الصبر
.. نبحث أولاً عن مرفأ حنان نحتضنه بشدة هرباً من نزيف الألم .. ورغبةً في إيجاد
معان الراحة .. إن وصلنا إلى هذا المعنى !!
ستتفتح سجون الألم في أنفسنا .. ونبدأ بالبوح في ذلك المرفأ ..
هنا احتضر نصف سؤالك .. بعد العناق والبكاء وذلك الحديث ..
نعود إلى الحقيقةُ هي هل نحن نتعلم .. أجيب ليس الكل يتقن فن الوقوف بعد الألم ..
فمنا من تطغي عليه سذاجة الطيبة .. وآخر تتسلط عليه بوادر النسيان
هناك من يعاهد نفسه بألا يسير في تلك الدروب أقصد دروب الألم ..
لذا يا أستاذي الفاضل يا من أبهرنا اليوم .. بجميل معانيه .. أقدم لك الشكر الخالص
لتواضعك ... ولجميل تواجدك بيننا
أنا حقا أفتخر بك .. عفوا ليست أنا وحدي بل الأكيد كلنا ..