عرض مشاركة واحدة
  #8  
قديم 20-06-2004, 10:48 AM
زبون كيمو زبون كيمو غير متواجد حالياً
 عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Feb 2004
الدولة: الصرار ((المخطط داون تاون))
المشاركات: 1,257

"عائدة من الموت"




كل ما اتذكره هو نظرات زوجي و أهلي مع دعوات لي وكلام مبهم لم استطع تمييزه....ثم رأيتهما .. اجل رأيتهما .. في هيئة ملاكين في رداء ابيض يشبه رداء الملائكة في الصور الدينية القديمة..
بدأت استعد لقبض روحي، وأنا ابكي من داخلي خوفا من ذلك المجهول. اقتربا أكثر، ثم شعرت بوخزة بدأت أحس بعدها بان روحي تنسل مني و تتطاير وأنا اتبعها ببصري.. أحس أني عارية. أي خزي هذا !! أيتركني أهلي يفعل بي ذلك وكل ما يصنعون هو البكاء علي!! تبا لهذه الدموع التي لا تجدي نفعا .. ولكن ما أثار دهشتي حقا هو ذلك الإحساس الغريب باني خفيفة كريشة تداعبها النسمات... لقد أحسست أني ارتفع.. و ارتفع..
رباه!!.. انه انا، طفلة صغيرة ألهو !! ... انه.. انه أنا، في ريعان شبابي، معجبة بجمالي غير عابئة بكلمات الغزل التي يطلقها الشبان علي و أنا أسير. انه حفل زفافي أقاربي. ما هذا؟! هل هذا ما يدعونه شريط الذكريات يتسارع أمامي قبل لحظة النهاية؟!! .. .. لقد انتهت حياتي وبدأت شعر بتلك النقطة السوداء الآخذة في الاتساع شيئا فشيئا حتى أصبحت لا أرى شيئا غيرها.
اسمع الآن صراخا. إني احمل. ما هذا، هل حانت لحظة الدفن؟!... جسدي تثاقل، اشعر بالآم مبرحة. هل هذا هو إحساس الميت لحظة افتراشه لقبره؟ انه إحساس مفزع. زوجي، ابي، انقذاني، أنقذاني.. لا مجيب. الوقت يمر كالدهر. متى تحين لحظة حسابي، متى !!! فجأة، انفرجت هذه الظلمة. أرى ملاكا ابيض يقترب مني. أريد ان استغيث، ولكن جف حلقي. احس إني مخنوقة. اود ان اصرخ معتذرة عن ذنوبي كلها... ماهذا الصراخ الذي اسمعه بجواري؟ أتراه شخصا آخر يتعذب بجانبي؟!! رحماك ربي. لازال ممسكا بيدي. فزعي يزداد، و انطلقت صرختي. اجل صرخت، اخذت اصرخ اصرخ ثم سمعت ذلك الصوت العميق..
"مبروك، العملية نجحت"... ماذا، ألم أمت؟!!! ألست في القبر؟! رباه ماذا يحدث؟! أخذت أفيق. رأيتهم: زوجي، أمي، و أبي. هذا ليس قبرا. إنها حجرة بيضاء. بدأت اتكلم بلسان تثاقل... مــــاذا حدث؟! التفت لأراه، ذلك الملاك يتحدث. انه ملاك ولكنه يرتدي نظارة: "مبروك يا سيدتي. طفلة مثل البدر، ولم يكن هناك مفر من القيصرية".
آآه .. ألان تذكرت كل شئ. الملاك، الغرفة، الصراخ. انه صراخ ابنتي. اين ابنتي؟! نطقتها في لهفة و اشتياق.... حملتها الى الممرضة وهي تقول "وبماذا ستسميها إن شاء الله؟ " أسرعت قائلة "عايـــدة" ... وبداخلي أردفت .. "من الموت"!
ملاحظة: القصة ليست من تأليفي، ولا أعلم كاتبها


الاخ خالد : قصة اوهام دراسة وومطاردة :ليست من تأليفي، ولا أعلم كاتبها

رد مع اقتباس