عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 15-08-2006, 03:16 PM
صـــمتا صـــمتا غير متواجد حالياً
 عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Dec 2004
الدولة: طامعة في الفردوس الاعلى
المشاركات: 4,658
۞ قصص للأطفال - القصة الثانية - موسى وعبد الصالح ۞

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة


قصص للأطفال - القصة الأولى - قابيل وهابيل
:
:

موسى والعبد الصالح

موسى( عليه السلام) والعبد الصالح..


وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا، فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا،
فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا، قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا، قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا ، فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا، قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا، وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا، قَالَ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا، قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَن شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا، فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا.
سورة الكهف.. الآيات60- 71

:
:

وقف سيدنا موسى يخطب أمام الناس، وأمرهم بطاعة الله والإيمان به، فأَعجَب كلامُهُ النّاسَ، ولما انتهت الخطبة سأله رجل: من أعلم الناس؟ أجاب سيدنا موسى بسرعة: أنا. عاتبه الله، لأنه أن يقول: الله أعلم. فالله( سبحانه وتعالى) هو مصدر العلم، ثم أمره الله أن يذهب إلى عبد يعيش عند مجمع البحرين، هذا العبد الصالح علمه أكبر من علم سيدنا موسى.

شعر بخطئه وندم على ما قال، وقرر أن يذهب إلى ذلك الرجل لكي يكفر عن هذا الخطأ، ويتعلم منه، وطلب من الله( سبحانه وتعالى) أن يدله عليه، فأمره الله أن يضع سمكة كبيرة في قفة، وفي المكان الذي تضيع فيه السمكة سيجد هذا الرجل. سافر سيدنا موسى ومعه فتي اسمه( يوشع ابن نون) وسار باتجاه مجمع البحرين، حيث يلتقي البحر الأحمر بنهاية النيل.

السفر طويل ومتعب، لكن سيدنا موسى والفتى صبرا على طول المسافة، ثم وصل سيدنا موسى والفتى إلى المكان، وقعدا ليستريحا عند الشاطيء في ظل صخرة. ثم نام سيدنا موسى، ولكن الفتى بقي مستيقظاً ينظر إلى البحر. أحيا الله السمكة الكبيرة فقفزت من القفة إلى الماء وغاصت إلى قاع البحر. ثم استيقظ سيدنا موسى من النوم وجلس ينتظر الرجل الصالح فلم يظهر، فتابع السفر مع الفتى وبعد مسافةٍ طويلةٍ تعبا وقعدا لتناول الغداء فتذكر الفتى السمكة فرجعا إلى نفس المكان ليأخذا السمكة من عند الصخرة ولما وصلا الصخرة وجدا الرجل الصالح، فتعرف سيدنا موسى إلى الرجل وطلب منه أن يعلمه، قال الرجل: لن تستطيع الصبر على هذا العلم يا موسى. قال موسى: سأصبر وأكون مطيعاً( إن شاء الله). ومع إلحاح سيدنا موسى رضي الرجل بشرط هو: أن لا يسأله عما يفعل حتى يفسر له سبب أفعاله في نهاية الرحلة.

سار الرجل وسيدنا موسى ويوشع، فمرت سفينة، فطلب الرجل الصالح من قائدها أن يركبهم معه في السفينة إلى الشاطيء المقابل، فقبل قائد السفينة دون أجر. ولما اقتربت السفينة من الشاطىء، خلع الرجل الصالح بعض ألواح السفينة فدخل إليها الماء وكادت تغرق، قال موسى: هل تريد أن تغرق الناس بفعلك هذا؟
قال الرجل الصالح: لا تنس أنك وعدت بالصبر على كل ما تراه مني. فاعتذر سيدنا موسى وقال: أعدك أن لا أسألك عن شيء بعد ذلك. قبل الرجل الصالح عذره. نزلوا إلى الشاطىء وساروا باتجاه قرية، وعند أول هذه القرية رأوا غلاماً يلعب مع رفاقه فذهب الرجل الصالح إليه وقتله. فغضب سيدنا موسى وقال: كيف تقتل غلاماً بريئاً دون ذنب!! قاتل الرجل الصالح: لقد قلت لك أنك لن تستطيع الصبر على ما ترى.
خجل سيدنا موسى وقال: إن سألتك عما تفعل بعد ذلك فلا تمش معي وسأفارقك.

تابعوا المسير إلى القرية وطلبوا من أهلها طعاماً فلم يعطوهم. ثم تابعوا المسير وفي الطريق رأى الرجل الصالح جداراَ سينهدم فأعاد بنائه من جديد. قال سيدنا موسى: خذ أجرك على بناء الحائط. فقرر الرجل الصالح أن يفترقا،لأن سيدنا موسى لم يصبر على تصرفات الرجل الصالح، ولكن قبل أن يفترقا سيفسر الرجل الصالح سبب كل ما حصل منه، وقال: عندما خرقت السفينة كانت لأناسٍ مساكين وهي مصدر رزقهم الوحيد، وكان وراءهم ملك ظالم يأخذ السفن من أصحابه غصباً، وعند ما يرى السفينة على هذه الحال سيتركها لأصحابها، وأما الغلام فهو ابن لأب وأم صالحين، وهذا الغلام عندما يكبر سيكون كافراً وشريراً، وسيتعب أبويه وأراد الله أن يموت هذا الغلام ويرزقهم بابنٍ صالحٍ غيره لذا قتلته. وأما الجدار فتحته كنزٌ لغلامين يعملان في المدينة ادخره أبوهما الصالح ووضعه تحت الجدار، فإن سقط فسينكشف الكنز، ولكن الله أراد أن يظهر الكنز عندما يكبر الغلامين، فأمرني أن أبني هذا الجدار حتى ذلك الوقت، وكل ما فعلته من خر للسفينة، وقتل الغلام، وبناء الجدار كان بأمرٍ من الله( عز وجل) وليس بعلمي.
ذهب الرجل الصالح وقد تعلم سيدنا موسى أن العلم مصدره الله.

أتمنى من الأطفال حفظ القصص جيدة والتعلم منهاااا …
وشكرا على قرائتكم

:

تابعوا معي القصص القادمة للأطفال

:

دمتم بخير


__________________

رســـــــائـــل أسبــــوعيه


إن المعصية تورث ضيق النفس والمعصية تجر الأخرى .. فراجع نفسك

نفسي والشيطان والدنيا والهوى*كيف النجاة وكلهم أعدائي

ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون,انما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الابصار

لا يصيب ابن آدم نصب ولا وصب حتى الشوكة يشاكها إلا كتب له الأجر

رد مع اقتباس