أخاك أخاك إن من لا أخا له = كساعٍ إلى الهيجا بغير سلاح.
قتل أخو الخنساء بنت عمرو ويسمى معاوية فحرضت اخوها الاخر وكان يدعى صخراً فقتل قاتل اخيه إلا أنه اصيب بطعنة أودت فيما بعد بحياته فبكت عليه الخنساء حتى اصيبت بالعمى.
ومن قصائدها في نعيه:
أعينيّ جودا ولا تجمُدا= ألا تبكيانِ لصخرِ النّدى ؟
ألا تبكيانِ الجريءَ الجميلَ =ألا تبكيانِ الفَتى السيّدا؟
طويلَ النّجادِ رفيعَ العما= سادَ عَشيرَتَهُ أمْرَدا
إذا القوْمُ مَدّوا بأيديهِمِ= إلى المَجدِ مدّ إلَيهِ يَدا
فنالَ الذي فوْقَ أيديهِمِ= من المجدِ ثمّ مضَى مُصْعِدا
يُكَلّفُهُ القَوْمُ ما عالهُمْ= وإنْ كانَ أصغرَهم موْلِدا
تَرى المجدَ يهوي الَى بيتهِ =يَرى افضلَ الكسبِ انْ يحمدَا
وَانَ ذكرَ المجدُ الفيتهُ= تَأزّرَ بالمَجدِ ثمّ ارْتَدَى
أنظري يا "مها" ماقالت في اخيها والله إن القلب ليتفطر لما ذكرت الخنساء في نعيه، ووالله إن ذلك من اجمل ما قرأت في الرثاء والمدح.
كانت الخنساء تعرف معنى الأخوة الصادقة، ونحن نجافي أخواننا على اتفه الاسباب.
وقد استشهد ابناؤها الأربع ولكنها لم تحزن عليهم حزنها على أخيها وذلك لأثر الإسلام أولاً ثم لأن الأخ لا يتعوض لا يتعوض لا يتعوض.
تأملي يا "مها " ماقالته الخنساء لأولادها الأربعة عندما كانوا ذاهبين لمعركة القادسية
تقول الخنساء:
(( يا بني إنكم أسلمتم طائعين وهاجرتم مختارين ، ووالله الذي لا إله إلا هو إنكم بنو امرأة واحدة ما خنت أباكم ، ولا فضحت خالكم ، ولا هجنت حسبكم ولا غيرت نسبكم ، وقد تعلمون ما أعد الله للمسلمين من الثواب الجزيل في حرب الكافرين، واعلموا أن الدار الباقية خير من الدار الفانية، يقول الله عز وجل: يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون)سورة آل عمران. آية (200). إلى اخر ما قالت هذه الفاضلة الخنساء.
الشاهد في مقولتها يا "مها" أنها ذكرت أنها لم تفضح خالهم يعني اخوها.
أسعد الله أوقاتك بكل خير يا "مها" وسلمت يداك على موضوعك الرائع.
لقد كان كلامك وافياً وتشخيصك دقيقاً ونصائحك في مكانها فهنيئاً للجميع بوجودك مشرفة واخت فاضلة.
الأجانب " الاوروبيين والامريكان" لمست عندهم شئ جميل ولا اقيس عليهم لكن الحكمة ضالة المؤمن واينما وجدها فهو أولى بها.
إذا مثلاً يا مها عندك مشكلة ومضايقتك تجيك مثلاً وحدة وتقول:
Do you have a problem?
Tell me i can listen!
وترجمة ذلك يا مها هو
هل لديك مشكلة؟
اخبريني بها فكلي اذان صاغية!
نحن بحاجة لمن يستمع لنا في حال وقوعنا في مشكلة وعادة ما يكون اقرب الناس لنا هم الاخوة ، فهل جربنا ذلك مع اخواننا!! سواء كانت اختي ام اخي.
إن عدم الاصغاء لمشاكل اختي أو اخي يجعله يذكرها لغيري، وأنا كأخ اولى بثقة اختي او اخي واولى بايجاد حل او المساعدة في ايجاده.
الأيام التي نقضيها مع اخواننا واخواتنا في البيت هي اجمل الايام. بكره كل واحد يتسقل بحياته ولا تبقى الا الذكريات سواء كانت جميلة أو غير ذلك.
فيه مثل انجليزي مفاده:
Life is too short to live it miserably
الحياة قصير جداً فلم نعيشها في عناء.
يجب أن يقدم العقلاء تنازلات في سبيل الحفاظ على العلاقة الأخوية ، ويجب علينا أن نؤمن بأن الله لا يضيع أجر من احسن عملا.
تقبلي تحياتي وتقديري الكبيرين
نبـــــــــــــــــــــض المعـــــــــــــــاني