أخي . . الرسمي
شكرا على هذا المقال .
يحوي هذا المقال مجموعة من المعلومات المفيدة ولكن كان ينقصك أخي الحبيب الدقة في التحليل . .يعني مثال على ذلك قولك أن من مبادئهم " الغاية تبرر الوسيلة !!" وأن هدفها مجرد الوصول إلى الحكم . .كيف وصلت إلى هذه النتيجة ؟ ؟ ممكن التوضيح . .
ثانيا. . كلامك المنقول عن أفكار سيد قطب رحمه الله هو كلام يختلط الحق فيه مع الباطل . .
صحيح أن لسيد بعض التعبيرات الغير مقبولة ولكن بشكل عام فكره وعقيدته وكتاباته تستحق القراءة والاستفادة منها . . وهناك فتاوى كثيرة من كثير من العلماء تشيد بتراث سيد رحمه الله ، ولا أدل على ذلك من رسالة العلامة بكر أبو زيد حفظه الله التي علق فيها على ماكتبه الشيخ ربيع المدخلي عن سيد.
أعتقد أخي الحبيب لو شغلنا أوقاتنا في العمل للإسلام والتعاون على الخير كان أفضل من التفرغ في تصيد الأخطاء ثم تعميمها "كما ذكرت في مقالك"
وفقنا الله وإياك واستعملنا في طاعته . . آمين
لنقرأ أخي كلام العلامة عبدالله بن جبرين حفظه الله ، وانظر أخي إلى إنصاف الشيخ وعلمه لأنه يزن بميزان العدل ألا وهو ميزان الكتاب والسنة ، فالشيخ يذكر عن سيد قطب وحسن البنا رحمهما الله أنهما من علماء المسلمين ومن الدعاة إلى الله وأن الله نفع بهما وبدعوتهما (دعوة الإخوان المسلمين) خلقا كثيرا . .ودمت سالما يا أخي الرسمي . .
فتوى الشيخ العلامة ابن جبرين حفظه الله . .
قول السائل:
فضيلة الشيخ : أرجوك يا شيخ لو سمحت أنَّ فيه بعض الشباب يبدّعون الشيخ سيد قطب وينهون عن قراءة كتبه، ويقولون ـ أيضـًا ـ نفس القول عن حسن البنا، ويقولون عن بعض العلماء أنَّهم خوارج، وحجّتهم تبيين الأخطاء للناس وهم طلبة حتى الآن ؟ . أرجو الإجابة إزالة للريب لنا ولغيرنا حتى لا يعُمَّ هذا الشيء ؟
الجـــواب :
( الحمد لله وحده، وبعد :
لا يجوز التبديع والتفسيق للمسلمين لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (( من قال لأخيه يا عدو الله وليس كذلك إلاَّ حار عليه )) .
وفي الحديث : (( أنَّ من كفر مسلمـًا فقد باء بها أحدهما )) .
وفي الحديث : (( أنَّ رجلاً مَـرَّ برجل وهو يعمل ذنبـًا فقال : والله لا يغفر الله لك . فقال : من ذا الذي يتألى عليَّ ألاَّ أغفر لفلان، إنَّي غفرت له وأحبطت عملك )) .
ثم أقـول :
إنَّ سيد قطب وحسن البنا من علماء المسلمين، ومن أهل الدعوة، وقد نفع الله بهما وهدى بدعوتهما خلقـًا كثيرًا، ولهما جهود لا تنكر، ولأجل ذلك شفع الشيخ : عبد العزيز بن باز في سيد قطب عند ما قرر عليه القتل، وتلطّف في الشفاعة فلم يقبل شفاعته الرئيس جمال، عليه من الله ما يستحق . ولَمَّا قتل كل منهما أطلق على كل واحد أنَّه شهيد؛ لأنَّه قتل ظلمـًا، وشهد بذلك الخاص والعام، ونشر ذلك في الصحف والكتب بدون إنكار .
ثم تلقّى العلماء كتبهما، ونفع الله فيها، ولم يطعن أحد فيهما منذ أكثر من عشرين عامـًا .
وإذا وقع منهما أخطاء يسيرة في التأويل أو نحوه فلا يصل إلى حدّ التكفير، فإنَّ العلماء الأوّلين لهم مثل ذلك، كالنووي، والسيوطي، وابن الجوزي، وابن عطية، والخطابي، والقسطلاني، وأمثالهم كثير .
وقد قرأت ما كتبه الشيخ : ربيع المدخلي في الرَّد على سيد قطب، ورأيته جعل العناوين لما ليس بحقيقة، فردّ عليه الشيخ بكر أبو زيد ـ حفظه الله ـ . وكذلك تحامل على الشيخ : عبد الرحمن عبد الخالق، وجعل في كلامه أخطاء مضللة مع طول صحبته له من غير نكير .
"وعين الرضا عن كل عيب كليلة ولكن عين السخط تبدي المساويا )
كتبه : عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
عضو الإفتاء : 17/8/1416 هـ .
يقول تعالى : "والذين جاءو من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنو ربنا إنك رؤوف رحيم"