أجني مع الذربيـن طيـب المزايـا
وأرفع مقامي من هل النقص والعيب
أكـرم اللـي يستـحـق العطـايـا
وأجمَله في موقف العـز والطيـب
وإن فـرَق الخـوَة كـلام الوشايـا
لا خير فيها خـوة ٍ مسَهـا الريـب
أنظر مـع منظـور كـل الزوايـا
وأبعد من علوم الردى في المواجيب
وإن شفتهـا تاتـي علـي الخطايـا
أسقيتها من كـاس سـم المشاريـب
والله لـو كانـت جميـع البـرايـا
ووحوش قفرات الخلا والنواهيـب
ساقوا علـي سهـوم كـف المنايـا
ما زعزعتني عن طريقي لو آشيـب
لكنهـا تزعـل كـريـم السجـايـا
إليا اعتزى ثم ما لقى حوله مجيـب
مـا وده يبيَـح ســدود الخفـايـا
ويشمَت أعـداه وقليـل المحاسيـب
زلات ربعـه يعتبـرهـا هـدايـا
دامه تخاوى في المساري مع الذيب
وإن بيَنت بالفعـل وقـت السوايـا
تصيب في ايده والردي عنده تخيب
حتى الحزم فـي كلمتـه لا تهايـا
صم الجبال الراسية لأجلـه تهيـب
عـزاه ياللـي ضيعتـك الهقـايـا
وأصبحت في الدنيا كذا دون ترتيب
يا كم علـى الدنيـا لقينـا ضحايـا
استكبروا بالجاه والمـال والصيـب
مـا تستـوي للـي خذتـه النوايـا
صوب الردى لو كانه بكذبه يصيب
الكـذب فضَـاح القلـوب العرايـا
والصدق للي ما صدق دايم مريـب
والشهم يجزى من عظيـم الجزايـا
من وين ما شفته يسوق التراحيـب
واللي نقض عهد الوفـا والوصايـا
والسبَة إنـه يتَبـع دافـي الجيـب
ما هي غريبـة لـو تزعـم سرايـا
من جيش فسلين اللحا والمعاطيـب
غيـره إذا وقـف بحـر الصلايـا
يجيبهـا بالطيـب وألا المشاعيـب
لكـن علـى الله والنوايـا مطـايـا
والله طليع السـد والسـر والغيـب
لــ الشاعر .. محمد آل مستنير