أخي العزيـــز / فــــرد حمـــــــزة
لــك شـــكري و تقديـــري ، على هذاالموضوع
وهذا هو الواقــــع
وأكبر الأثر في تشكيل هذه النماذج ، هي القنوات الفضائية العربية – فضلا عن قنوات الإباحة الأجنبية – وخاصة التي تضم في طاقمها مقدّمي ومقدّمات البرامج اللبنانيون ، بعرض الكاسيات العاريات المائلات المميلات ، اللواتي يتحدثن بلسان عربي مبين ، مما أعطى المبرر لفتياتنا ، وكسر الحاجز النفسي لديهن ، ليتّخذن منهن قدوة تُحتذى ، بمباركة من الأب الذي يُربّت على كتف ابنته ، أثناء مشاهدته لتلك الغواني وأولئك المخنّثين ، بعين الرضا والقبول والإعجاب والاستحسان والاستمتاع .
ما تراه اليوم أن رجال أمة الإسلام ، يتحدّون الله وحدوده وحُرماته ، عن سبق إصرار وترصّد ، وهم يدفعون فتياتهم بشكل مباشر لممارسة مهنة عرض الأزياء ، في الشوارع والأماكن العامة والجامعات وأماكن العمل . هدفهن دائما وأبدا الإغواء والفتنة بحركات وأصوات ، لا تقوم بها إلا إناث القطط في شهر شباط ، ولمرة واحدة في السنة ، أمّا رجال بلاد العرب أوطاني ، شيوخا وشبابا ، أصبحوا كذكورها ، ولكن على مدار السنة . لينتهي بهن المطاف في أحضان الرذيلة ، فلا أحد معصوم ، والذباب البشري الجائع يملأ الأجواء ، بحثا عن قطة الحلوى أو كيس للقمامة ، فلا فرق عنده . وأما الإنترنت فحدّث ولا حرج ، والنساء تتهافت عليها أكثر من الرجال …
أما أطفال أمة الإسلام ، فهم بين أيدي أمهات صفتهن قد تقدّمت أعلاه ، لا يفقهن من الزواج شيئا ، ولا يملكن من عاطفة الأمومة واحد بالمليون ، مما تمتلكه وحوش القفر . وتربية الأطفال لديهن ، تقوم على مبادئ تربية الدواجن وتسمين الخراف . أطفال مهملون في زوايا الغرف ، يحملقون في برامج المسوخ المتحركة ، وأغاني ومسلسلات وأفلام الدعارة العربية والأجنبية . أما في المدرسة فقد عُمِدَ إلى تغيير المناهج المدرسية ، لسلخ الطفل عن هويته الإسلامية العربية ، فحُذفت أمجاد الأبطال والبطولات الإسلامية ، وبدلا منها تم تصميم بطولات وهمية لأبطال من ورق . وربما يضيفون غدا مناهج التربية الجنسية لتثقيف الأجيال الناشئة ، فالغرائز تحتاج إلى تعلم . وتم تغيير أساليب التربية والتدريس ، بإلغاء عقوبة الضرب ، وإلغاء عقوبة الرسوب ، وإدخال لغة العولمة ، كمبحث أساسي في المناهج الدراسية