عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 07-05-2004, 05:31 PM
الصورة الرمزية ابوحمد الشامري
ابوحمد الشامري ابوحمد الشامري غير متواجد حالياً
 عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Feb 2004
الدولة: Kuwait
المشاركات: 4,854
أمجاد التاريخ الاسلامي الذي نعيش على ذكراه وقصيدة ابو البقاء الرندي في رثاء الاندلس

في الامس القريب رأينا أخواننا المسلمين في العراق يعذبون بطريقه مهانه وتعرض صورهم للعالم ونحن نرقص ونطبل كأننا ملكنا العالم نساق كالكلاب بحبال يجرها نساء وليس رجال.
أين أحفاد عمر الذي أهتز له عرش هرقل؟ أين أحفاد خالد بن الوليد عندما سمع كسرى بقدومه هرب من عاصمة الفرس المدائن؟.
نقف امام هذا الخذلان والانكسار أين الرجال الذين صنعوا لنا الامجاد أين صلاح الدين الايوبي؟ اين المنصور ابن عامر الذي قضى على مملكة النصارى في الاندلس وخاض ضدهم 53 معركة لم يخسر فيها قط؟ أين هارون الرشيد الذي قال للغمامه حينما تعدته إذهبي حيث أردتي فإنا خراجك سيأتيني؟.
تخرج الصحافه الغربيه وهي مفتخره ومزهوه بالنصر عليكم أنتم المسلمين يسوقونكم كالنعاج بإسم الحرية وأنتم تنتخبون الفائز في استار الاكاديمي أتدرون لماذا نحن أذله ومهانيين؟

لاننا بعدنا عن ديينا الاسلامي فهذا شارون وبوش يتبجحون علينا ويأمرون جيوشهم بقتل أطفال المسلمين وإغتصاب نساء الملة الاسلامية بإسم الارهاب!!
نحن المسلمين تبعنا اليهود والنصارى في كل شيء الا في التطور وأصبح هذا حالنا.
قال الرسول صلى الله عليه وسلم: لا تتبعونهم حذوا القذة بالقذة ولو تدخلوا جحر ضبٍ لا دخلتموه فقال الصحابه أهم اليهود والنصارى يا رسول الله فقال فمن غيرهم.
القذة: ريشة السهم.
عندما دخل عمر رضي الله عنه فلسطين ليستلم مفاتيح بيت المقدس خرج من المدينه مع خادمه على حمار فمرة هو يركب الحمار ومرة يركب خادمه الحمار والخليفة الذي يملك مشارق الارض ومغاربها يسير بجانب الحمار وخادمه يركب هو الحمار حتى دخل فلسطين فتعجب أساقفة الروم من هذا المنظر خليفة المسلمين يأتي على حمار وليس بموكب مهيب بالخدم والحشم والوزراء وايضا خادمه هو الذي يركب الحمار وهو يسير بجانبه ذهلوا من هذا المنظر العجيب. وعندما أتى ولاة الخليفة عمر رضي الله عنه قالوا له يا امير المؤمنين فلو لبست غير هذا الثوب الذي عليك حيث كان ثوب عمر رضي الله عنه من صوف وفي الثوب 40 رقعه فقال لهم القولة الشهيرة التي غفلنا عنها :

( نحن قومٌ أعزنا الله بالاسلام فمهما أبتغينا بغيره ديناً أذلنا الله )

والكثير من صفحات التاريخ المشرق التي سطرها لنا رجال الاسلام ولكن إذا عرف السبب بطل العجب كما يقال فمصانعة اليهود والنصارى على حساب ذلة المسلمين وابتعادنا عن ديننا هذا هو السبب.

ولعل هذه القصيد التي قالها ابو البقاء الرندي في رثاء الاندلس تحكي عن أحوال المسلمين اليوم:




لـكل شـيءٍ إذا مـا تـم نقصانُ = فـلا يُـغرُّ بـطيب العيش إنسانُ
هـي الأمـورُ كـما شاهدتها دُولٌ = مَـن سَـرَّهُ زَمـنٌ ساءَتهُ أزمانُ
وهـذه الـدار لا تُـبقي على أحد = ولا يـدوم عـلى حـالٍ لها شان
يُـمزق الـدهر حـتمًا كل سابغةٍ = إذا نـبت مـشْرفيّاتٌ وخُـرصانُ
ويـنتضي كـلّ سيف للفناء ولوْ = كـان ابنَ ذي يزَن والغمدَغُمدان
أيـن الملوك ذَوو التيجان من يمنٍ = وأيـن مـنهم أكـاليلٌ وتيجانُ؟
وأيـن مـا شـاده شـدَّادُ في إرمٍ = وأين ما ساسه في الفرس ساسانُ؟
وأيـن مـا حازه قارون من ذهب = وأيـن عـادٌ وشـدادٌ وقحطانُ؟
أتـى عـلى الـكُل أمر لا مَرد له = حـتى قَـضَوا فكأن القوم ماكانوا
وصـار ما كان من مُلك ومن مَلِك = كما حكى عن خيال الطّيفِ وسْنانُ
دارَ الـزّمانُ عـلى (دارا) وقاتِلِه = وأمَّ كـسـرى فـما آواه إيـوانُ
كـأنما الصَّعب لم يسْهُل له سببُ = يـومًا ولا مَـلكَ الـدُنيا سُـليمانُ
فـجائعُ الـدهر أنـواعٌ مُـنوَّعة = ولـلـزمان مـسرّاتٌ وأحـزانُ
ولـلـحوادث سُـلـوان يـسهلها = ومـا لـما حـلّ بالإسلام سُلوانُ
دهـى الـجزيرة أمرٌ لا عزاءَ له = هـوى لـه أُحـدٌ وانـهدْ ثهلانُ
أصابها العينُ في الإسلام فارتزأتْ = حـتى خَـلت مـنه أقطارٌ وبُلدانُ
فـاسأل (بلنسيةً) ما شأنُ (مُرسيةً) = وأيـنَ (شـاطبةٌ) أمْ أيـنَ (جَيَّانُ)
بلنسية ومرسية وشاطبة وجيان مدن في الاندلس.
وأيـن (قُـرطبة)ٌ دارُ الـعلوم فكم = مـن عـالمٍ قـد سما فيها له شانُ
وأين (حْمص)ُ وما تحويه من نزهٍ = ونـهرهُا الـعَذبُ فـياضٌ وملآنُ
قـواعدٌ كـنَّ أركـانَ الـبلاد فما =عـسى الـبقاءُ إذا لـم تبقَ أركانُ
تـبكي الحنيفيةَ البيضاءُ من أسفٍ = كـما بـكى لـفراق الإلفِ هيمانُ
عـلى ديـار مـن الإسلام خالية = قـد أقـفرت ولـها بالكفر عُمرانُ
حيث المساجد قد صارت كنائسَ ما = فـيـهنَّ إلا نـواقيسٌ وصُـلبانُ
حتى المحاريبُ تبكي وهي جامدةٌ = حـتى الـمنابرُ ترثي وهي عيدانُ
يـا غـافلاً وله في الدهرِ موعظةٌ =إن كـنت فـي سِنَةٍ فالدهرُ يقظانُ
ومـاشيًا مـرحًا يـلهيه مـوطنهُ = أبـعد حمصٍ تَغرُّ المرءَ أوطانُ ؟
تـلك الـمصيبةُ أنـستْ ما تقدمها = ومـا لـها مع طولَ الدهرنسيانُ
يـا راكـبين عتاق الخيلِ ضامرةً = كـأنها فـي مـجال السبقِ عقبانُ
وحـاملين سـيُوفَ الـهندِ مرهفةُ = كـأنها فـي ظـلام الـنقع نيرانُ
وراتـعين وراء الـبحر في دعةٍ = لـهم بـأوطانهم عـزٌّ وسـلطانُ
أعـندكم نـبأ مـن أهـل أندلسٍ =فـقد سرى بحديثِ القومِ رُكبانُ؟
كم يستغيث بنا المستضعفون وهم = قـتلى وأسـرى فما يهتز إنسان ؟
مـاذا الـتقاُطع في الإسلام بينكمُ = وأنـتمْ يـا عـبادَ الله إخـوانُ ؟
ألا نـفـوسٌ أبَّـاتٌ لـها هـممٌ = أمـا عـلى الخيرِ أنصارٌ وأعوانُ
يـا مـن لـذلةِ قـومٍ بعدَ عزِّهمُ = أحـال حـالهمْ جـورُ وطُـغيانُ
بـالأمس كـانوا ملوكًا في منازلهم = والـيومَ هـم في بلاد الكفرِّ عُبدانُ
فـلو تـراهم حيارى لا دليل لهمْ = عـليهمُ مـن ثـيابِ الـذلِ ألوانُ
ولـو رأيـتَ بـكاهُم عـندَ بيعهمُ = لـهالكَ الأمـرُ واستهوتكَ أحزانُ
يـا ربَّ أمّ وطـفلٍ حـيلَ بينهما = كـمـا تـفـرقَ أرواحٌ وأبـدانُ
وطفلةً مثل حسنِ الشمسِ إذ طلعت = كـأنـما يـاقـوتٌ ومـرجـانُ
يـقودُها الـعلجُ لـلمكروه مكرهةً = والـعينُ بـاكيةُ والـقلبُ حيرانُ
لـمثل هـذا يذوبُ القلبُ من كمدٍ = إن كـان فـي القلبِ إسلامٌ وإيمانُ

__________________
[color=0000FF][b][font=Times New Roman][align=center]

سَيَذْكُرُنـي قَوْمي إذا جَدّ جدّهُـمْ=وفِي اللَّيْلَةِ الظَلْمَـاءِ يُفْتَقَـدُ البَـدْرُ
وَلَوْ سَدّ غَيرِي ما سددتُ اكتفَوْا بـهِ=وَما كانَ يَغلو التّبـرُ لَوْ نَفَقَ الصُّفْـرُ
وَنَحْنُ أُنَـاسٌ ، لا تَوَسُّـطَ عِنْدَنَـا=لَنَا الصّدرُ ، دُونَ العالَمينَ ، أو القَبرُ
تَهُـونُ عَلَيْنَا فِي المَعَالـي نُفُوسُنَـا=وَمَنْ يخَطَبَ الحَسناءَ لَمْ يُغلِها المَهـرُ
أعَزُّ بَني الدّنْيَا وَأعْلَـى ذَوِي العُـلا=وَأكرَمُ مَن فَوقَ التـرَابِ وَلا فَخـْرُ

رد مع اقتباس