السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مرحبا بالأخ ( المتلقم )
أما ( الجامية والخلوف ) ... فإنكارك لها لاينفي وجودها بل هي موجوده .. وكل ماذكرته في المقال أعلاه عن أفكارهم وماينتهجون لمسته بنفسي هنا في المنتدى كما لمسه غيري ،
سبحان الله وصفهم صاحب المقال وصفاً دقيقاً ..
أهم مايميزهم ( غلاظة الطباع ، القسوة في الرد والكلام ، عدم قبول الرأى الآخر ، تسفيه الآخرين ، رميهم أنهم من الخوارج .. وهذه الصفة بالذات تقذف بدون أى تفكير إما أن تقبل برأينا وإما فأنت خارجي ) وقد اتهمت بهذه الصفة في كل مقال تقريبا كتبته عن العراق .. أو أمريكا ..ومارد الأخ زهوان عنك ببعيد ، فهذه الغلظة في اللفظ ، والسوء في التعامل هل هى الدليل على ( اتباع منهج السلف )
قدحهم في العلماء .. إما أن أأتي بكلام للعلامة بن باز وإلا فماعداه خارجي .. .. أولا يكفي هذا ،،
أما ما أوردته عن الشيخ ( ابن باز رحمه الله ) تجد ردي عليك أعلاه ،
وأما قولك ..إتقي الله في العلماء ،
أى علماء .. ولماذا ؟ هل ذكرت أحد العلماء بسوء !
عجيب أخي المتلقم ، انظر إلى هذا الرابط واقرأ كلامك عمن قاموا بالمظاهرة في الكويت .. http://www.alajman.net/vb/showthread...&threadid=3365
وقد كان فيهم طارق سويدان وأحمد القطان .. وفي كلامك عرجت على سيد قطب ،، ثم تطلب منى أن أتقي الله في العلماء .. أنا ولله الحمد أعرف قدرهم وأعلم أن مثلي لايتجرأ في الحديث عنهم ، فلماذا لاتتقي أنت الله فيهم ،
أريد أن أعرف لما أغضبكم المقال .. أو تتفق أنت مع شى من أفكارهم ؟؟
أتمنى أن تقرأ المقال بروية ،
أما عن الشبهات التي تريدها ، سأذكر لك ماذكره أحد من كتب عنهم وهم كثر ( وإن كنت لاتعتد لا بمواقع متخصصه في الرد عليهم ولا بمن كتب عنهم )
.. أتمنى أن تقرأه بروية ..
1- : الولاء التام للحكام :
نحن لا ننكر أن من أصول أهل السنة والجماعة عدم الخروج على الحاكم وطاعته بالمعروف. ولكن للأسف أن هذا الأصل في العقيدة بين إفراط وتفريط ، فهذه الجماعة ( الجامية ) ممن أساء فهم هذا الأصل حتى جعلت نصح الحكام خروجا، وجعلت طاعتهم أن تعبدهم وذلك بالرضا في تحليل الحرام -كما يرضا عن الولاء للكفار والرضا بمناصرة الكفار على المسلمين ونحو ذلك .
أما الرضا في تحريم الحلال مثل الرضا عن سجن العلماء وطلبة العلم والمجاهدين حيث حرموا عليهم نشر العلم الواجب نشره . وقد قال شيخ الإسلام لما قضي بسجنه (من قال أن ذلك فعل بالشرع فهو كافر بإجماع المسلمين) الفتاوى 3/254.وهذا بلا شك إفراط في هذه القضية .
أما التفريط في ذلك فهو كما يراه بعض الإخوة هداهم الله حيث ظنوا أن سب الحكام مطلقا والتوسع في تكفيرهم وحث الجماعات على ذلك هو الدين الحق وهو المنهج المطلوب وهذا لا شك أنه ضلال عن جادة الصواب.
وأما الذي أراه في ذلك هو ما يلي :
أولا : طاعة ولاة الأمر -المسلمين- بالمعروف .
ثانيا : عدم الخروج عليهم إن كانوا مقيمين لشرع الله أو كان في القيام والخروج عليهم مفسدة غالبة .
ثالثا : مناصحتهم سرا في المنكرات العامة، وأمام جميع الناس وذلك في حالات :
أ - إذا نوصحوا سرا ولم يستجيبوا .
ب - إذا كان المنكر المطلوب إزالته من المنكرات العظيمة التي لا تتحمل السكوت كأن يكون هذا المنكر مما يمس أصل العقيدة أو كان من المنكرات التي تعجل العقوبة فيه كمحاربة الله بالربا ونحو ذلك .
ت - إذا علم أن هؤلاء الحكام على معرفة بحكم هذا المنكر .
ث - إذا خشي من السكوت أن يظن العامة إن هذا المنكر المسكوت عنه ليس منكرا -وما أكثر ذلك-.
--------------------------------------------------------------------------------
2- : عدم التفريق بين الطائفة المنصورة والفرقة الناجية :
وعندهم أن من فرق بينها فهو ضال مبتدع خارج عن دائرة السنة وللرد على هذا الأمر لا بد من أمرين :
1- هل ما قالوه بكون الناجية والمنصورة طائفة واحدة حق أم أن هذا الأمر غير مسلم لهم فيه؟
2- لو كان الأمر على ما قالوه هل يبدع كل من يفرق بينها حتى لو استند بذلك على أدلة نقلية عقلية صحيحة؟
أما الأمر الأول : فأنا والله لا أوافقهم عليه وذلك أن حمل الفرقة الناجية على الطائفة المنصورة غريب ، فإن النصوص لا تذكر تلازما بينهما إلا من جهة كون هذه ناجية والأخرى منصورة واجتماعهما في النجاة والنصر لا يعني اتحادهما من كل وجه فإن الناجية ما قابلت الطوائف الخارجة عن سبيل المؤمنين ويندرج به عامة المسلمين الذين لم يخرجوا عن الكتاب والسنة والإجماع أما الطائفة المنصورة فاتفقت الأحاديث على تسميتها بالطائفة والمعنى في الطائفة أخص من الفرقة والدليل على ذلك قوله تعالى: (فلولا نفر من كل فرقة طائفة ليتفقهوا في الدين). ولا أريد أن أطيل في هذه المسألة ومن أحب البسط في هذه المسألة فلا مانع .
أما الأمر الثاني : فنقول حتى لو سلمنا بكونها فرقة وطائفة واحدة فلا يعني هذا تبديع من فرق بينهما وذلك أن التفريق لم يكن عن هوى عند المفرِّق بل عن اجتهاد وأما من زعم أن التفريق يعني إدخال الفرق المبتدعة في الفرقة الناجية فهذا لم يقله أحد –فيما أعلم- ولن يقوله أحد من علماء السنة وإنما هي ظنون فاسدة واتهامات باطلة من هذه الجماعة المشؤومة.
--------------------------------------------------------------------------------
3- : الكلام في أعراض المخالفين :
سواء كانوا علماء أو طلبة علم أو كانوا من عامة شباب الصحوة وهنا أوجه السؤال التالي :
هل غيبة المسلم جائزة أم لا ؟
فإن قلتم غيبته جائزة فأنتم كفار خارجون عن الملة لأن من أحل شيئا حرمه الشارع فهو كافر مرتد – كما لا يخفاكم - وإن قلتم هم ليسوا بمسلمين فأنتم خوارج وذلك أنكم تكفرون بالمعصية والبدعة، وإن قلتم هم مسلمون لكن مبتدعة قلنا لكم لنا معكم وقفات :
الوقفة الأولى :
إثبات بدعية ما تزعمون بدعته .
الوقفة الثانية :
ليس كل من فعل البدعة يكون مبتدعا وإلا لزم ما يلي :
1- تبديع بعض الصحابة كابن عمر الذي كان يتحرى في السفر الأماكن التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي فيها .
2- تبديع الإمام أحمد بن حنبل الذي يرى نتر الذكر بعد قضاء الحاجة وأفتى شيخ الإسلام ببدعة هذا الفعل .
3- تبديع أكثر الحنابلة الذين يرون مشروعية النطق بالنية في الصلاة.
4- تبديع عثمان بن حنيف الذي ثبت عنه أنه يرى جواز التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد موته.
5- تبديع القائمين على الحرمين الشريفين وجميع الجوامع في هذه البلاد بكونهم اتخذوا أذانين للجمعة مع أن الأذان الأول بدعة عند الشيخ الألباني رحمه الله.
6- تبديع الإمام أحمد في تجويزه قراءة القرآن على القبر - في آخر الروايات - عنه وقد حكم شيخ الإسلام في الاختيارات ببدعتها .
والأمثلة في ذلك كثيرة ولا حاجة إلى الإطناب في ذكرها ولعل ما ذكر فيه كفاية في توضيح المراد وبيان المشكل.
الوقفة الثالثة :
أن من فعل ما نراه بدعة مستندا بذلك إلى أدلة شرعية وثوابت صحيحة فهو في نظرنا مجتهد مخطئ أي له أجر واحد فقط …كذا المنهج السليم والمنطق الصحيح والسلفية الحقيقية . فهل ضلل الإمام أحمد الأئمة الثلاثة في عدم قولهم بنقض لحم الإبل للوضوء؟!! أم هل ضلل الإمام أحمد الإئمة الثلاثة في عدم تكفيرهم لتارك الصلاة مع صراحة الأدلة في تكفير تارك الصلاة؟؟!!.
--------------------------------------------------------------------------------
4- : قولهم ( من السياسة ترك السياسة ) :
وقائل هذه المقالة أحد رجلين إما مغفل لا يدرك معنى ما يقول –وهم الغالبية إن أُحسن الظن فيهم-، وإما مغرض دخيل على الصحوة يبذر فيها سمومه بلباس السلفية الزائفة . ومراد هذه المقالة باختصار –فصل الدين عن الدولة-. فيا سعادة العلمانين بهذه المقالة، ويا فرحة الغرب بهذاالمنهج الضال.
أما المغرض فلا كلام لي معه إذ أنه لا ينفع فيه إلا أن يقال له –إتق الله وتب إليه-. أما المغفل – وما أكثرهم والله المستعان – فللأسف فإنه أخطأ في إصغاء سمعه لأبواق زائفة ومنابر شاتمة .
أخي المغفل..!!
ألم يكن أبو بكر أعلم الأمة حاكما للمسلمين … لماذا لم يزهد فيها؟؟!! ومثله بقية الخلفاء الراشدين؟؟؟!!!. ألم يكن شيخ الإسلام المحرض الحقيقي في قتال المسلمين للتتار في أحد معاركهم واشتباكاتهم-معركة شقحب-؟؟؟!!!. ألم يكن شيخنا وشيخكم الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب رحمه الله اليد اليمنى للإمام محمد بن سعود رحمه الله، وكان في بداية الدولة هو المرشد والموجه العسكري مع كونه مفتيا شرعيا؟؟؟!!!.
أخي المغفل!!!!!
إن كنت تريد -بقولك هذا- العلماء فأنت بهذا قد ارتكبت مكفرا إصرارك عليه قد يخرجك عن الملة وذلك أن العلماء إذا لم يتكلموا بالسياسة ويبينوا حكم الله فيها وإلا لصارت الدولة بلا شك –وهو الواقع- تسير إلى مستنقع الفساد لعدم المرشد والموجه والناصح الصادق.
وأخيراً ،
كلمة ( خارجي ) اصبحت عند الجامي من اسهل الكلمات اطلاقا ، فكل من خالف ( الجامي ) في طريقة التعامل مع ( الحاكم ) فهو خارجي ، ولا يعرف هؤلاء إن اهل العلم قد فصلوا وفرقوا في هذه المسميات الداخلة تحت منهج اهل السنة في ( الاسماء والاحكام ) ، وفرقوا بين ( الخارجي ) الذي يتأصل باصول بدعية ، وبين ( الباغي ) الذي يخرج على الامام بتأول سائغ ، وبين من عنده ( غلو ) في مسالة التكفير وان كانت اصوله سنية ، وعدم التفريق هذا ناتج من ( الخلط المنهجي ) عند هؤلاء الاغرار ، الذين تسلقوا على اكتاب اعراض المؤمنين ، ونصبوا انفسهم ائمة للجرح والتعديل ، ولم يراعوا لداعية قدره ، ولا لعالم مكانة ، حتى مجهم الناس ، ورفضوهم ،
عذراً على الإطالة
لك احترامي
السؤدد