عرض مشاركة واحدة
  #9  
قديم 29-12-2005, 05:19 PM
العنــــــــــود العجمـــــي* العنــــــــــود العجمـــــي* غير متواجد حالياً
 عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
المشاركات: 4,149

المواطن القطري .. أعلى قوة شرائية في الخليج

يستطيع المواطن القطري التفكير حالياً في أي مشروع استثماري ، كما أنه قادر على شراء أي سلع وبضائع مهما كانت باهظة الثمن ، ولا يجد صعوبة في أن يكون من أصحاب العقـارات ، والسبب في ذلك يتمثل في القوة الشرائية العالية التي أصبح يتمتع بها حالياً . وتتوقع أحـدث الدراسات الاقتصادية التي يجريها بنك قطر الوطني وهو أكبـر البنوك القطرية ان تشهـد القـوة الشرائية للمواطن ارتفاعـاً جيداً خلال عام 2000 م بنسبة (11%) ، بعد ان شهدت في العام الماضي 1999م ارتفاعاً اكبر العام الفائت بلغت نسبته (18%) . وكان المواطن القطري قد واجه انخفاضاً ملحوظاً في قدرته الشرائية عام 1998م بلغت نسبته (10%) نتيجة تراجع معدلات الدخـول بنسبة (12%) وارتفاع التضخم (2%) . قال صلاح الجيدة وهو " مصرفي بارز " إن أكثر ما ينهك المواطن القطري ويؤثر سلباً على قدرته الشرائية هو أن جزءاً كبيراً من دخله يذهب لسداد أقساط قروض مترتبة عليه للبنـوك المحلية والتي تمتـد في المدى المتوسط من ( 7 إلى 10) سنوات . وأوضح الجيـدة الذي يشغـل منصب " مساعـد مديـر عـام البنك التجاري القطري " أن المواطن في قطر يوزع دخله على عـدة عناصر أهمها المسكن الذي يعتبر القضية الأساسية ، ثم السيارة والمصروفات العادية ، مما يؤثر في نهاية المطاف على مشترياته . ويعتبر إنفاق القطريين من المعدلات المرتفعة بين الدول الخليجية ، فعلى سبيل المثال يبلغ إجمالي ما ينفقونه سنوياً على إجازاتهم السنوية التي يقضونها في الخارج نحو ( ملياري ريال أي ما يعادل ( 549 مليون دولار ) . ويعتقد د. فوزي الخطيب " مدير دائرة الدراسات والتخطيط في بنك قطر الوطني " ان ارتفاع معدل دخل الفرد القطري سيساعده كثيراً في زيادة قدرته الشرائية ، و يتوقع د. الخطيب ارتفاع معدل دخل المواطن في قطر ليبلغ نحو (25.000 دولار ) من (22.0000 ) خلال عام ، الأمر الذي سيدعم القدرة الشرائية لديه بشكل كبير . وأشار د. الخطيب إلى أن قدرة المستهلك على الحصول على سلع وخدمات مقيمة بدخلة تتأثر بثلاثة عوامل هي التضخم الذي يؤدي ارتفاعه إلى تآكل القدرة الشرائية ، وتآكل الأجور بمعنى عدم ارتفاعها بشكل يوازي مستوى ارتفـاع الأسعار ، ثم تقلبات أسعـارالعملات وانخفاض قيمـة العملة دون رفع الأجور . ومن المتوقع أيضاً أن تشهد معدلات التضخم ارتفاعاً طفيفاً في قطر لتصل إلى ( 2.75%) من (2.2%) العام الفائت ، وبالرغم من ذلك تبقى هذه النسبة ضمن الحدود الطبيعية مادام إنها تقل عن (3%) . وحسب إحصائيات حديثة لصندوق النقد والبنك الدوليين أجريت العام الفائت يعتبر معدل دخل الفرد في قطر من أعلى معدلات الدخول ليس في الدول الخليجية فحسب ، وإنمافي العالم ، حيث يتساوى مع معدل دخل الفرد في بريطانيا والسويد اللتين يبلغ فيهما ( 22.000) في حين انه يزيد عن معدل دخل الفرد في أستراليا بألفي دولار ، بينما يبلغ معدل دخل الفرد في دولة الإمارات العـربية المتحدة نحو ( 18.5 ألف دولار) وفي الكويت (14.000 دولار ) . ويؤكد د . الخطيب " أن ما يعزز ارتفاع القوة الشرائية للمواطن القطري ، ظهور فوائض مالية كبيرة لدى البنوك المحلية لا تعرف الآن هذه البنوك كيف تتعامل معها ، الأمر الذي دفع المسؤولين فيها إلى التفكير جيداً في إنشاء محافظ استثمارية تستوعب جزءاً منها ويضيف : أنه لأول مرة تتوجه البنوك القطرية نتيجة هذه الفوائض المالية إلى استثمار أموالها في الخارج ، بعضها في العملات الأجنبية والسندات الحكومية مثل " بنك قطر الوطني وبنك الدوحة والبنك العربي " وبعضهـا في العقـارات مثل " مصرف قطر الإسلامي " . ويوافق الجيدة على ما ذهب إليه د . الخطيب بقوله إن هناك سيولة كبيرة لدى البنـوك المحلية نتجت عن انخفاض ملحوظ في الإقـراض مقابـل صعود واضح في الودائع بسبب تحسن أسعار النفط والانتعاش الذي يمر به الاقتصاد القطري . . وخلال هذا العام الذي يتوقع أن يحقق الاقتصاد القطري في نهايته نمواً جيداً نسبته (20%) حيث تراجعت معدلات الإقراض الحكومي ، وشهد الاحتياطي المحلي من العملات الأجنبية زيادة جيدة استطاعت أن تعوض عن الانخفاض الذي صاحب تراجع أسعار النفط خلال المرحلة السابقة . وتتحمل السياسات المصرفية التي تتبعها البنوك القطرية مسؤولية كبيرة في زيادة القوة الشرائية للمواطن . ويقول أسعد عبده خشيش " مدير عام البنك الأهلي القطري " إن عمليات تسليف الأفراد يجب ان تكون لها ضوابط أكبر لزيادة القوة الشرائية ، لافتاً إلى أن موظف الدولة يعتبر ركيزة أساسية في عجلة الاقتصاد الوطني مما يحتم ضرورة توفير الإمكانية المناسبة له لتوظيف جزءً من دخله الشهري في الشراء لخلق مبادلات تجارية تساهم في تحفيز الاقتصاد . وتابع خشيش قائلاً " يفترض أن تقدم البنوك المحلية في حالة إقراض الفرد بخصم من دخله الشهري ما نسبته (40%) بحيث يبقى (60%) وليس العكس كما هو حاصل حالياً ، لأنه عندما تكون نسبـة الخصم أقل من (50%) سيدعم ذلك القوة الشرائية . وقال د . الخطيب " ان القوة الشرائية في قطر في تحسن مستمر مدفوعة باستمرار تحسن أسعار النفط الذي دعم الإيرادات العامة للدولة ، وزاد قدرة الحكومة على الإنفاق . كما يشدد الجيدة على أن أجواء الارتياح النفسي لدى المواطنين بسبب الانتعاش الاقتصادي ستدعم المستهلك وتدفعه إلى أن يكون نشطاً أكثر في الإنفاق ، خاصة وأن السوق القطري يعتبر أكثر واقعية من الأسواق المجاورة ، لأنه يعتمد بنسبة (90%) على المستهلك المحلي ولا يتأثر بالظروف الموسمية صعوداً أو هبوطاً ، مما يجعله يتمتع بدرجة أكبر من الاستقرار .

__________________


العنــــــــــــــــــود العجـــــمــــــــي

رد مع اقتباس