الشيخ محمد بن حمد بن محمد القاضي ، هو محمد بن عبدالله بن محمد بن ابراهيم بن عبدالرحمن بن محمد بن عبدالرحمن بن محمد بن أحمد بن محمد بن منيف بن بسام بن منيف بن عساكر بن بسام بن عقبه بن رئيس بن زاخر بن محمد بن علوي بن وهيب بن قاسم بن موسى بن عقبه بن سنيع بن نهشل بن شداد بن زهير بن شهاب بن ربيعه بن أبي أسود بن مالك بن حنظله بن مالك بن زيد بن مناة بن تميم بن مر بن أد بن طابخه بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.
ولد في وطنة عنيزه سنة الف ومئتين وأربع وعشرين هجريه وتوفي فيها سنة الف ومئتين وخمس وثمانين ، حفظ القرآن وهو ابن ثمان وقرأ الفقه على يد أحد علماء بلده ثم صار ميله الي الأدب والتاريخ ونظم الشعر النبطي وقد أكثر منه وأجاد فيه كل الإجاده وكان سخيا كريما قل أن يخلو بيته من الضيوف ومن المشهور عنه انه لما قال قصيدته التي مدح فيها عنيزه وأهلها ومطلعها:
لعل براق حقوق خياله
محن مرن مرجحن وهطال
قال له أمير عنيزه عبدالله اليحي السليم بماذا نكافئك يا أبا عبدالله ، قال أريد مكافأتي ان كل ضيف يجيء عندكم تكون ضيافته عندي في اليوم الثاني لايسبقني عليه أحد بعدكم ومن هذه القصه يفهم مقدار ماهو عليه من الكرم وحبه للضيوف وكان يعد من أغنياء عنيزه في زمانه وله خط جميل وكتب صحيح بخاري.
وله قصيده في تقويم الأوقات ونجوم الأنواء يعتمد عليها في معرفة فصول السنه ومطلعها:
سبك نجوم الدهر بالفكر حاذق
حوى ومضمونها بأمر خالق
وقد خلف أربعة أولاد كلهم شعراء في الشعر النبطي وهم عبدالعزيز وهو أكثرهم وأجودهم شعرا ، وسليمان وحمد وابراهيم.
ولما بلغ الأربعين من عمره قل نظمه للشعر إلا في المناسبات وفي أواخر أيامه اعترته الأمراض وفي تلك الأثناء قال قصيدته المشهوره:
يامحل العفو عفوك ياعظيم ... ولطفك اللي كافل كل الأنام
ياسميع يابصير ياعليم ... ياقوي يا متين يا سلام
ياحميد يامجيد يا حكيم ... ياعزيز ذو الجلال والإكرام
ياعطوف يارؤوف يارحيم... جل شانه مايهام ولا يرام
بنورك اللي يوم ناجاك الكليم ... دك سينا خر موسى ثم قام
وحرمة الكعبه وزمرم والحطيم ... والحجر والحجر هو ويا المقام
موحد يدعك بالليل البهيم ... بالتخضع والتضرع بالظلام
خاشع لك خاضع لك مستقيم ... اسألك وادعيك باسماك العظام
ان تروف بحال من جسمه سقيم ... علته تبراه له خمسة أعوام
دواني بدواك من داء اليم ... واشفني بشفاك يامن لايضام
من أنتحالي دوك حالي حام حيم ... والمرض رض العضا هو والعظام
مدله نفسي بتدليه الفطيم ... عن لذيذ النوم مع طيب الطعام
ولا أشكي غير للرب الرحيم ... سامك السبع السماوات العظام
ذا ومع ذا لو تمادوا بالنعيم ... فان عمر المرء خيره للعدام
كل بن انثى ولو طاول سليم ... لازم بشرب بكاسات الحمام
من عميم احسانك ارحم يارحيم ... يوم نزع الروح وان جاها حمام
قام بصعدها ويحدرها غريم ... في عضاه من الدماغ الي البهام
شاخص طرفه وريقه ربق هيم ... كل عرق بالعرق يرشح شمام
يوم نزع الروح لجن الحريم ... وجضوا أهل البيت واشتغل الغلام
والشفيق اللي يوده الرحيم ... يستشين بشان تجهيزه قوام
والخشب دنى مع الخام الرخيم ... وفصلوله وزرة فوقه احرام
ثم شاله كل شغموم حشيم ... مرجلين معجلين بالهمام
ووضعوه بموحش قبر ظليم ... ووسدوه اللبن عن ريش النعام
وكشفوا عنه الغطا قبل الهديم ... وفككوا عنه العصايب والحزام
ورصفوا فوقه من اللبن الضخيم ... وادخلوه واودعوه بلا كلام
وحدوه بموحش ماله نديم ... غير ماقدم من أعمال قدام
عند خلق بارزين في صميم ... صامتين مايردون السلام
حالما خلوه بالبرزخ مقيم ... جاء من ناجاه عن خمس تمام
اسأله يلهمك رشدك ياغريم ... في ثباتك للملائكه الكرام
وعقب هذا البعث والهول العظيم ... يوم حشره يوم نشره للأنام
يوم يبعث كل ذي عظم رميم ... في صعيد للحساب وللخصام
يوم نصبه للصراط المستقيم ... لنسل يافث وحام مع سام
حاسرين عابرين به نظيم ... ذا يصيح وذا يطيح من الزحام
وذا جريح وذا عطيب وذا سليم ... وذا يمر مرور برق في غمام
وذا يسر وذا يجر الي الجحيم ... وذا الي الفردوس مع باب السلام
وذا يخلد بالنعيم اللي مقيم ... وذا مسيم في لظى دوم الدوام
كيف من ييقن بهذا ياغشيم ... يغلى الدنيا ويغرى بالحطام
وين أبوك ووين جدك ياعديم ... وين خالك وين خلك والعمام
وين شبان يهدون العديم ... وين شيبان شغاميم كرام
صيروا بقبورهم مثل الهشيم ... خادمين هادمين في هدام
تبرم الدنيا وينقض للبريم ... وخيرها منقضيه مثل الحلام
يا أحد ياواحد شانه عظيم ... ياصمد يا عالم كل العلام
سامع في غبة البحر البهيم ... صوت يونس يوم نادى بالظلام
يا الهي خذ بيد قلب سليم ... عن عذابك يوم للخلق أزدحام
من بحر مجدك وجودك ياكريم ... نفحة نسعد بها دوم الدوام
انني دست الخطايا من قديم ... طالبك صفحك وعفوك لي ختام
الهوى والنفس أغواها الرجيم ... ونشر فضلك واسع ذا والسلام
ذا وصلى الله على طه اليتيم ... وآله والصحب ماهل الغمام
عدد من يطاف بالبيت القديم ... بين زمزم والحجر هو والمقام