تكاثرت الغيوم وأصبح اللون الرمادي هو الطاغي
فشرب حتى الثماله إحتفاءً بهذا الجو الممتع
تساقطت زخات المطر فزادت سعادته وإقترب الكأس من شفتيه
أدار محرك سيارته ليمتع نظره أكثر وأكثر بهذا الجو الرمادي
في الشارع كان يرى الأشياء بضبابيه تامه لأن الكأس لم يفارق شفتيه
محمد عبده كان يصدح بإغنية الأماكن
تذكر وتذكر وإنحبست دمعه يتيمه في المحجر
قادته ذاكرته الى مرتفعات المطلاع
وهناك شاهدها مرةً أخرى ولكنها كانت طيف عابر
وكلما تجرع رشفه من الكأس إقترب الطيف الى واقعه الضبابي
تحدث معها وإعتذر لها ووقع إعتذاره بدموعه
وحالة اللا وعي جعلته يبكي تارةً ويضحك على بكائه
نظر الى زجاجته وأيقن إن حالة اللاوعي لن تدوم طويلاً
غفا على مقود سيارته والطيف يتراقص أمام ناظريه
عندما أنهى غفوته كان الجو قد تبدل من اللون الرمادي الى السواد الحالك
لم يعلم لما قد أتى الى هنا فقد تلاشى الطيف مع تلاشي محتوى الزجاجه
عاد الى واقعه وإنتهت قصته المحزنه التي لايعيش أحداثها إلا برفقة زجاجته
للأحداث بقيه