السلام عليكم
مرة اخرى حياك الله اختى الغاليه السؤدد ..
عندما يكون النقاش فى متصفح تشعر فيه ان من تحاور هدفه الفائده العامه
وتكتب وانت مرتاح انه مهما بلغة درجة الاختلاف فلن يحيد من تحاوره عن الموضوع
لان من تحاوره ذو اخلاق عاليه وحصانه دينيه تمنعه. و هى سياج لك انت قبل ان تكون
سياج له ضد اهوائه ........
وانت اختى الفاضله ممن يملك ذلك اضافة الى سعة الافق ورصيد المعلومات
التى تضفى على الموضوع وتغطى جوانبه المتعدده...
كذلك لن انسى الاخ خالد 100 والذى اختلفت معه كثيرا لكن للحق وللامانه
كنت احترمه واحترم قدرته على الترفع وظبط النفس عن كل ما يعكر صفاء النفس
مهما بلغت درجة الخلاف...الله يذكره بالخير
اقول ذلك لما اجده فى بعض المنتديات من انحطاط فى الاخلاق ونظره ضيقه جدا
الى درجة ان البعض يرى نفسه فى القمه وهو فى واقع الامر فى الحضيض
شكلى غيرت الموضوع من سياسى الى عام (اباخذ راحتى فى الاختلاف معك اذا
)
للواقع والحقيقه فا ننا وبالذات فى هذه السنوات لن نجد صعوبه فى سرد العديد
من جرائم امريكا
واذا ربطناها بماضيها فسنرى الوحشيه الكامله بكل ما تحمل الكلمه من معنى
ان من ابادة الهنود الحمر او الحرب الفيتناميه والتى دمرت فيها امريكا الاطفال
والنساء وكبار السن بدون رحمه او شفقه ...
او من خلاال ما استحدثته من مؤسسات ماليه وثقافيه ظاهرها الرحمه
وباطنها سلب الدول الناميه لقمتها من افواه الجياع سواء فى افريقيا
او فلسطين او الشرق الاقصى بل فى كل الدول الناميه وهذا الامر يحتاج
الكثير من الصفحات ويكفى انه الان اصبح ظاهرا للجميع والعالم كله
اليوم يكره امريكا ..
والنتائج المترتبه على ذلك لن نراها بين يوم وليله بل سنراها فى السنوات
القادمه ان شاء الله ...
المهم فى واقع الامر
اننا يجب ان لا ناخذ حقنا من اخطاء عدونا .. وعدونا له الحق كما يعتقد ان
يعاملنا بل اليوم يعامل العالم كيفما يشتهى ... هو من يقرركيف يختار الاسلوب
الذى يتماشى مع معتقداته ومبادئه سواء اخطاء ام اصاب ..
ونحن من حقنا ان ندافع عن انفسنا كيف نشاء
ترى ماهو واقعنا نحن اليوم وهذا هو المهم ان نبحثه .. وعليه فاننى اتناول
ذلك ولو باختصار لانه امر هام ويحتاج الى نقاشات متعدده والى العديد من الاراء
المتخصصه او على الاقل المدركه لما نتحدث عنه ..
واقعنا مع الاسف بين فكى كماشه .. عدو مستبد وظالم ولادين ولا مبداء له
دينه الماده ولاقيمة للانسانيه او الرحمه لديه بل انه ينتهكها بازدواجيه مقيته
من خلاال المطالبه والتشدق بها ..
وهو فى واقع الامر يعمل بعكسها تماما ...
ونحن بما ورثنا من واقع كان تحت الاستعمار والجهل والتخلف العلمى
والابتعاد عن الدين كل هذا موروث فى المائة سنه الماضيه
واليوم ونحن نبداء بالافاقه والصحوه الدينيه والنظم التى لم يكن لنا خيار فيها
والواقع اليوم يحتم علينا ان نتعايش معها لمصلحة الوطن اولا ..لان البديل هو
الفوضى العارمه وهذا ما ينشده عدونا حتى يصل الى مبتغاه متملصا من تبعات
تدخله بحجة انقاذنا او الدموقراطيه المزيفه التىيعدنا بها ونحن انرى الا القتل
والقتل ولاشى غير القتل والهدف هو محاولة دفعنا الى الخلف مئات السنين
حتى يصفو له الجو ليعمل ما يشاء بنا وبثرواتنا
لذلك فانه من الواجب الان ان نعى لذلك ونرى ماذا يجب ان نقدم
كافراد ونحن نقف اليوم على قدر من الوعى الذى يؤهلنا ان نصنع
شى لصالح اوطاننا وديننا ...
اهم شى ان نقطع عليه الطريق وان لانختلف مع الحاكم والذى اليوم
حجته انه ينحنى للريح وليس مفرط فى مبادئه ..
ولناخذ قناة الجزيره كمثال فانها تؤلب المواطنين على الحكام وكل ما تقوله صحيح
لكن من خلفها اليس هو نفسه الذى يحتل ارضنا .. ترى هل هذا لغز .. لا ابدا
ان ادوات اللعبه فى هذا العصر لاتسمح له ان يدخل مباشره الا اذا كره المواطن الحاكم
والا كيف ان تقوم الجزيره بالتحريض فى نفس المكان الذى يوجد به اكبر قاعده
لمن تود ان تقول انه هو العدو ....
عليه فان الاستقرار هو اهم ما يجب ان نحاقظ عليه وفى نفس الوقت
ان نصلح انفسنا وان نبتكر افضل الوسائل فى التصدى لهدم الدين وهناك
هامش كبير نستطيع ان نستعمله ومسموح لنا ولايستطيع كائنا من كان
ان يسلبه منا وهذا من فضل الله وحكمته ان هذا الهامش مطلوب وبدونه
فان العدو لن يستطيع ان يستر نفسه تماما ...
هذا لايعنى ان نكون متزمتين او ان نبتعد عن مباهج الحياه .. لا فان الاسلام
يصلح لكل زمان ومكان والواعى لديه القدره على استنباط او اتباع الاخرين من
الاخيار ممن لديهم العديد من الوسائل لنشر الفضيله ودعم كل الجهود التى تؤدى
الى دعم الدين ..
بل ان هناك ناحيه هامه جدا على كل الحكام ان يدركونها وهى ان قوتهم وبقائهم
مرتبط بالدين الاسلامى الحنيف واى نجاح بدونه فانه مؤقت والتاريخ والشواهد
تؤكد ذلك بشكل قطعى .. نحن لانطالب ان نكون كما عهد الصحابه رضى الله عنهم
لكن ان يكون لنا هويتنا الاسلاميه قولا وفعلا .. وما يريح البال ان الله عزوجل
هو المدبر وكل شى لايتحرك الا وله مشيئه فى ذلك ...
ونحن على يقين بان الله عزوجل ناصر دينه ولو كره الكافرين
واكبر شاهد على ذلك انه مع ضعف المسلمين الا ان عدوهم
جعل الله تميره فى تدبيره .. ولله فى ذلك حكمه..
عليه فنه امامنا مرحله مؤقته قد تطول عشرات السنين علينا ان نجتازها
بحكمه كافراد وبعد ذلك يفعل الله مايشاء .. انما من المؤكد ان الحريه والنجاح
تتطلب الوعى والثقه بالنفس والاعتزار بديننا وثقافتنا وعمل اى شى مهما كان صغيرا
لدعم ذلك والاهم اصلاح انفسنا ومن حولنا ومن نستطيع ان نؤثر عليه ونقنعه والله الموفق
اختى الفاضله السؤدد
كل الشكر والتقدير با تاحة الفرصه لمثل هذا النقاش
جزاك الله خيرا
ولك منى اطيب واجمل تحيه
سوهاب