مـنـكـــوبي الـكــــوارث
ــــــــــــــــــــــــ
الكوارث الطبيعية التي ضربت هذا العام بعضا من أجزاء العالم
لاسيما في آسيا، كشفت الغطاء عن عجز مريع في عمل معظم
وكالات الإغاثة الإقليمية والأممية. كما كشفت تلك الكوارث عن
عدم جاهزية وتأهيل تلك الهيئات وكذلك عدم استعدادها فنيا وماديا
للاستجابة السريعة للنداء آخذة في اعتبارها أن الكوارث لا تضرب بموعد مسبق
الشاهد أن معظم هيئات الغوث الإقليمية والدولية لا تتحرك بالسرعة المطلوبة
واللازمة لتخفيف آثار الكارثة المعنية. وعلى العكس من ذلك، ففي أغلب الأحوال
فإن عمل تلك الهيئات يتسم بالتباطؤ القاتل ويضيع عليها وقت ثمين بسبب مسائل
إجرائية روتينية كان من الممكن استغلاله في إنقاذ ما يمكن إنقاذه.
التجربة السعودية في هذا العمل الإنساني تعتبر فريدة وتستحق التوقف عندها
لأنها تجمع بين روح الإنسانية وقيم الإسلام. فبعد الزلزال الذي ضرب باكستان
مؤخرا سارعت السعودية عبر الموقف الرسمي بتسيير جسر جوي نقل أطنانا
من المواد الغذائية والطبية والعينية لتلبية الاحتياجات العاجلة للمنكوبين.
فيما قامت خلال الأيام الماضية بتنظيم حملة شعبية واسعة لجمع التبرعات
المادية والعينية لإعانة إخوتهم المنكوبين في باكستان.
واقع الحال يقول إنه لا توجد فلسفة دولية مشتركة واضحة لمقابلة ما يقع
من كوارث. كما أنه لا توجد إحصاءات تبين حجم الميزانيات المرصودة
لتحقيق ذلك الهدف. وإذا ما علمنا أن العالم خصص بحلول العام الماضي
نحو تريليون دولار لإنتاج الأسلحة، فإنه لم يخصص واحدا من المائة
من ذلك الرقم الضخم من أجل التصدي للكوارث،
وهذا يفسر تعثر عمل هذا القطاع الإنساني البالغ الأهمية.
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
منقول