توصل باحثون أمريكيون إلى أن تناول الشوفان في طعام الإفطار يقلل الشهية للغذاء ويساعد على تخفيف الوزن أو السيطرة عليه.
وأوضح الباحثون في مركز بحوث نيويورك للبدانة التابع لمستشفى سان لوكيس روزفيلت أن الألياف الموجودة في الشوفان تبطئ معدل تفريغ المعدة من الطعام فتجعل الشخص يشعر وكأن معدته ما زالت ممتلئة لفترة زمنية أطول.
وأكد هؤلاء أن الشوفان يساعد أيضا على تخفيض مستوى الكوليسترول في الدم وبالتالي يقلل خطر الإصابة بأمراض جهاز القلب الوعائي.
هذا وكشفت نتائج دراسات جديدة أجريت في الولايات المتحدة، أن تناول وجبات وحبوب الشوفان الكاملة، قد تساعد في السيطرة على ضغط الدم الشرياني بشكل ملحوظ، وبالتالي خفض نفقات استهلاك الأدوية بملايين الدولارات سنويا.
وأظهرت إحدى الدراسات الأولية التي تهدف إلى تحديد كمية التوفير في تكاليف الأدوية الموصوفة عند استخدام الأساليب الغذائية للتغلب على ضغط الدم الشرياني المرتفع حسب صحيفة الصحة و الطب، إن 73 بالمائة من المشاركين الذي تناولوا رقائق الشوفان يوميا لمدة 12 أسبوعا ، تمكنوا من تقليل حاجتهم لعلاجات ضغط الدم أو الاستغناء عنها كليا مع متوسط توفير سنوي بلغ 19763 دولارا لكل مريض، مقابل 42 بالمائة فقط من الأفراد في المجموعة التي لم تتناول الشوفان، وإنما تناولت رقائق قليلة من الألياف، ولكنها تحتوي على الحد الأدنى من ألياف بيتا جلوكان الذائبة الموجودة في الشوفان.
وأشارت الدراسة التي نشرتها مجلة الطب الوقائي في الرعاية المختصة أن مقدار التوفير في تكاليف الأدوية الموصوفة لعلاج الضغط يصل إلى حوالي 19 مليون دولار سنويا عند التوجه للعلاجات الطبيعية بالغذاء لافتين إلى أن واحدا من كل خمسة أميركيين يتعاطون علاجات ارتفاع الضغط .
ويعتقد الباحثون في قسم صحة الأسرة والمجتمع في جامعة مينيسوتا أن الألياف الذائبة في الشوفان ومحتواه من المعادن والمواد المضادة للأكسدة ، تساهم في تحسين قراءات ضغط الدم، من خلال تأثيرها في حساسية الجسم للأنسولين ، مشيرين إلى أن استهلاك الرقائق والحبوب الكاملة الغنية بالألياف تمثل طريقة سهلة وبسيطة لزيادة الاستهلاك الكلي من الألياف الذائبة، مما يساعد على الحصول على الكمية الموصى بها منها التي تبلغ 25 – 30 جراما يوميا.
واستند الباحثون في دراستهم إلى متابعة حالات 45 رجلا و 43 سيدة ، تعاطوا علاجات ضغط الدم التي لم تزد قراءاته على 160/100 ملم زئبق ، بينما تبلغ القراءات الطبيعية 80/120 ، ولاحظ الباحثون وجود فروقات كبيرة بين الذين تناولوا رقائق الشوفان التي تحتوي على 5,5 جرامات يوميا من ألياف بيتا جلوكان، والآخرين ممن تناولوا هذه الألياف من رقائق أخرى، من حيث ضغط الدم ومستويات الكوليسترول الكلي والسيئ وجلوكوز الدم.
ووجد هؤلاء أن 36 بالمائة من مجموعة الشوفان تمكنوا من التخلي عن علاجات ضغط الدم بشكل كامل مقابل 6 بالمائة من المجموعة الأخرى محذرين من أن ارتفاع ضغط الدم الشرياني يعتبر أهم عوامل الخطر التي تزيد احتمالات الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.
هذا وقد توصلت دراسة أميركية أخرى إلى أن الشوفان يقلل من نسبة الكولسترول الضار في الدم ويحمي من الأمراض القلبية.
وقارنت الدراسة التي نشرتها صحيفة "لو جورنال سانتيه" الفرنسية بين تأثير القمح والشوفان على الكولسترول لدى 36 رجلا يعانون من البدانة وتتراوح أعمارهم ما بين الخمسين والخامسة والسبعين عاما.
ووجدت الدراسة أن الشوفان يقلل من نسبة الكولسترول الضار وبالتالي يقلل من خطر الإصابة بالأمراض القلبية في حين أن القمح لا يؤثر نهائيا على الكولسترول.
وأوضحت الدراسة أن الشوفان غني بالسكريات وبالألياف القابلة للذوبان والتي تعمل على تقليل امتصاص الدهون مما يؤدي إلى تقليل نسبة الكولسترول الضار.