الموضوع: قلة أدب !
عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 24-12-2020, 02:42 AM
أحمد عوض الأسـلمي أحمد عوض الأسـلمي غير متواجد حالياً
 قلم مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2005
المشاركات: 269
قلة أدب !

السلام عليكم و رحمة الله وبركاته



عندي فؤادٌ يكادُ الشوقُ ينزعُه
وليس يَدْري بما تُخْفيه أضلُعُهُ
يظلّ ظمآنَ مطوياً على حُرَقِ
إن باتَ يُبصِرُ ماءً وهو يمنعُهُ

( ابن قلاقس )


في سنين عزوفِنا عن متابعة المواضيع اللغويّة التي تتعلق بمجالات الأدب العربي
وفي عز نشوة لقائنا مع ( اليوم العالمي للغة العربيّة ) الذي وافق يوم الجمعة الماضي 18 ديسمبر 20
وبعد شوقٍ كبيرٍ لمُنتدى العجمان وأهلِهِ الكِرام وأعضائه الأعزاء وفي إطار إضفاء جو من المرح الهادف
على مُحبّي الأدب العربي إليكم ( قليلٌ مِن الأدب ) في هذهِ الطرائف النحوية :



قال أحد النحاة :
رأيت رجلا ضريرا يسأل الناس يقول :
ضعيفا مسكينا فقيرا ...
فقلت له : ياهذا ... علام نصبت ( ضعيفا مسكينا فقيرا )
فقال : بإضمار "ارحـمــوا" ....
قال النحوي : فأخرجت كل ما معي من نقود وأعطيته إياه فرحا ً بما قال !

******* ******* *******

كان أحد النحويين راكباً في سفينة فسأل أحد البحارة : هل تعرف النحو؟
فقال له البحار : لا .
فقال النحوي : قد ذهبَ نصفُ عمرك .
وبعد عدة أيام هبّت عاصفة وكانت السفينة ستغرق فجاء البحار إلى النحوي وسأله :
هل تعرف السباحة ؟ قال النحوي : لا .
فقال له البحار : قد ذَهب كل عمرك

******* ******* *******

عاد بعضهم نحوياً ، فقال له : ما الذي تشكوه ؟
فقال النحوي : حمى جاسية ، نارها حامية ، منها الأعضاء واهية والعظام بالِيَة .
فقال له : لا شفاك الله بعافية ، ياليتها كانت القاضية

******* ******* *******

قيل أن أحد الفقراء وقف على باب نحوي فقال من باب ؟
قال سائل فقال فلينصرف قال السائل : اسمي أحمد ممنوع من الصرف قال النحوي : اعطوا سيبويه كسرة

******* ******* *******

نـحـوي ورجُـل يُلحِن :
قال رجل لسعيد بن عبد الملك الكاتب : تأمر بشيئاً ؟
قال نعم بتقوى الله وإسقاط ألف شيء

******* ******* *******

قصَد رجل الحجاج بن يوسف فأنشده :
أبا هشام ببابك قد شمّ ريحَ كبابِك
فقال ويحك لم نصبت أبا هشام ؟
فقال الكنية كنيتي إن شئت رفعتها وإن شئت نصبتها

******* ******* *******

قال الأصمعي : رأيت أعرابيا ما سكا استار الكعبة وهو يقول : اللهم أمِتني ميتة أبي خارجة .
فقلت رحمك الله وكيف مات أبو خارجة ؟
قال : أكل حتى امتلأ وشرب ونام في الشمس فمات شبعان ريان دفأن .


******* ******* *******

ملاحظة :
قد يتبين لنا من هذه المواقف رغم طرافتها لكن مدى حرص العرب لا على لغتهم فحسب من الناحية اللغوية بل من الناحية الإعرابية كذلك ودقتهم في مواطنها وحنقهم على من لحن فيها وما ذلك إلا ليقينهم وعلمهم أن الموقع الاعرابي للكلمة قد يغير المعنى تغيرا جذريا وقد يقول قائل بل جاهل ما فائدة هذ التعقيد نقول له تلمح ذلك وأثره العظيم بل وخطورته في القرآن الكريم فحين فطن لذلك منكري صفة الكلام لله قالوا في الآية { وكلّم الله موسى تكليماً } بنصب لفظ الجلالة لأنه حينها يصبح مفعولاً لا فاعلاً لينكروا صفة الكلام للرب والشواهد كثيرة جدا تدل على أهمية الإلمام بالمواقع الاعرابية حتى لا نقع فيما حرم الله عند قراءة القرآن ولن نعذر لأننا قادرين على التعلم .

وفق الله الجميع لما يحب ويرضى .


رد مع اقتباس