إنَّ الإيمانَ بقيمةِ الشيء هو الذي يولِّدُ الانبهارَ به
والاستسلامَ له، وفتحَ منافذِ الاستماعِ والتلقي منه
والعكسُ صحيحٌ فعدمُ الإيمانِ بالشيء يدفعُ لإغلاقِ
وأنَّ نقطةَ البدايةِ الصحيحةِ للانتفاعِ بالقرآن
هي العملُ على زيادةِ الإيمانِ به في القلوبِ
كما يقول الإمامُ البخاري:
" لا يجدُ طعمَه إلا من آمن به "
فكلما ازدادَ الإيمانُ : ازدادَ التلهّفُ للإقبالِ عليه، والاستسلامِ له
والانجذابِ نحوه، والانشغالِ به.
ويقول ابي الحسن الندوي رحمه الله
" إنّ من الشروطِ الأوليةِ الأساسيةِ للاستفادةِ من القرآنِ الكريمِ
والانتفاعِ به، هو وجودُ الرغبةِ إليه، وطلبُ الاستفادةِ منه
فمن لم تتحقّق عنده الرغبةُ والطلبُ ماذا يكونُ تأثيرُ القرآن فيه ؟
إنّ من سنةِ الله تعالى ونواميسِه
أنه لا يعطي إلا بالرغبةِ والسؤالِ
وللرغبةِ والسؤالِ عنده قيمةٌ كبيرةٌ، فالقلقُ على الوضعِ
الراهنِ وعدمِ الاقتناعِ به، والجهد للإصلاحِ والتغييرِ
والبحث عن الطريقِ هو أول خطوةٍ عنده في سبيلِ السعادة "