اليوم سوف نفتح صفحة جديدة بأسلوب جديد تضم 30 حلقة نتكلم فيها على أجمل أبيات الشعر
الحضرمي و العدني والشرقي مع شرح مبسط لكلماتها و معانيها ,,,,,و أن شاء الله تنال إعجابكم
المصادر :-
ديوان دموع العشاق +حنين العشاق +ابتسامة العشاق ((حسين أبوبكر المحضار ))
الشعر الحميني في حضرموت (عمر محفوظ باني )
النقش بالدان (حسين عبدالله باحارثه )
بدع مشقاصي (الشيخ سعيد صالح العمقي )
من الشعر الشعبي الحضرمي (رواية محمد عبدالرحمن باني باحارث+ جمع و إعداد خالد محمد باحارث )
و باقي المصادر سوف تذكر لاحقاً
للشعر عند أهل الجنوب العربي مكانة عالية و يندرج بشكل رئيس في جلسات الشبواني و تقام
في مناسبات عديدة منها الزيارات المختلفة مثل مطلع الشحر السنوي في زيارات سالم بن عمر
و زيارات الست من شوال و زيارت نبي الله هود في وادي حضرموت ,,,,إضافة إلى حفلات الأعراس
و أيضاً هناك جلسات الدان و هذه الجلسة لا يحضرها إلا أصحاب المزاج العالي الذواقين للشعر
الحضرمي الأصيل و معظمهم من كبار السن و تقام في المناسبات الخاصة فقط و اقتصرت هذه
الحفلات حالياً على حضرموت الداخل
اخترنا لكم هذا المقطع للشاعر خميس الكندي من إحدى جلسات الدان وهو السبب في كتابة
الموضوع
أعجب الجميع بهذا المقطع في كل مكان وضع فيه لأنه يوحي بمدى إبداع الشاعر في صياغة
الشعر و المعاني الرائعة اللدنه و السلسة المتدفقة التي تجعلك تغرق في عالم أخرى .....
أضن بان اللهجة واضحة هنا فإن لم تكن سنكتب القصيدة بالكامل ,,,,,,,
نترك هذا الجزء إلى جزء أخر ,,,,,,,
أدخل الشعار السلاح في أشعارهم و ليس أي سلاح يتغزل فيه بل هنا نوع محدد منه و هو السلاح
القديم أبو خمس طلقات داء تدخير يدوي يعرف ( بالميزر ) و يدخل على سبيل الاستعارة المكنية ,,,,,,
و هذه بعض أجمل الأبيات التي قيل :-
ميزر أبو مقصين حن,,,,,,,,,,,,,, تعجب قروحه مثل ضرب المثانى
أحلا سلب شاجع لدن,,,,,,,,, بلجيك ما با يسبق الطلقة بتدخين
في ألعشقه قلبي ما سكن *****مبتلي قد له سنين
يصف الشاعر صالح محفوظ باحشوان
الميزر بأنه أبو مقصين *المقص =الزناد * أي أنه لا يطلق النار إلا بعد الضغطة الثانية على الزناد
سؤال ماذا يمثل لك صوت الرصاص ؟؟؟؟ هل هو مزعج أم مخيف أو,,,,,,,,الخ
هنا يصف الشاعر قروح الميزر *القرح أو قرحة =الصوت الناتج عن انفجار الباروت أي صوت الرصاصة *
مثل المثاني *المثاني هو كلام الحكمة , فيقال هذا كلام مثاني =أي كلام درر , ويقال هذا مثن
القصيدة أي لبها و كما قال الشاعر حداد بن حسن الكاف
يا رب أسألك بحق السر من( ط س م )****و بحق آيات المثاني لي لها القدر العظيم *
يا باحشوان كيف يكن صوت رصاصة الميزر مساوية لمثان القول ؟؟؟
و ما أدراكم بذلك ,,,,هل جربتم إطلاق النار منه ؟؟؟؟
إن هذا السلب *السلب = السلاح الشخصي* يتميز بالشجاعة التي ( يمنحها لمن يحمله )
كم وصف الشاعر هذا السلاح بأنه لدن -بكسر الذال - * لدن =حسن التعامل , فيقل هذا الشاب لدن
أي يحسن التعامل مع الآخرين صاحب كلام معسول و أخلاق عالية و المؤنث منه لدنه *
هنا وصل الشاعر إلى نقطة توضيح نوع السلب قائلا أنه بلجيك (ميزر بلجيك ,قد تكون بلجيكي الصنع )
قبل ظهور هذا النوع من السلاح كانت موجودة البنادق القديمة المعروفة (أبو فتيلة ) أطلاق النار
منها يحتاج إلى معناه وضع الباروت و حشوه ثم وضع الطلقة و حشوها و الدخان يتصاعد منه أي
قبل الإطلاق لابد من شم رائحة دخان الباروت
ثم يسترسل الشاعر ليوضح إن من يحمل هذا السلاح الذي صمم في الغالب للقنص هو حبيبه قائلاً
رامي عامد في مكن,,,,,,,,,, يضرب علي في وسط قلبي رماني
عقلي استلب منه وجن,,,,,,, راقب وخاف الله ذي عشرة سنين
في ألعشقه قلبي ما سكن *****مبتلي قد له سنين
أن ما ورد من تعليقات قد تكون من وجهة نظري الشخصية ولذلك أعتقد بأن هذا أفضل وصف لهذا
النوع من السلاح الذي لا يزال يحتل مكانة عالية لدى أهل حضرموت عندما حاولت شراء واحد منه
اندهشت فثمنه إلف دينار كويتي تقريباً ,,,,,,,صناعة منتصف القرن الماضي ,,,,,
(ملاحظة ليس أي شخص يستطيع أطلاق النار منه )
هنا يقول الشاعر صالح عبدالرحمن المفلحي
بلجيك ما تصلح إلا على كتف السعيدي ,,,,,,,,,,,كيف ذلوك يا عز السلوبه
أن أكبر ذل للبلجيك إن يحمله غير السعيدي *السعيدي =اسم عائلة بدوية و يقصد به هنا شخص معين من عائلة السعيدي *
و ليس هذا النوع أيضا من الميزر الذي ذكره الشعار في قصائدهم الغنائية فقد قال الشاعر حسين أبوبكر المحضار
وجه بعينين له حمره ................ أسرع من الميزر النبوت
ورد ذكر هذا البيت في قصيدة يحكي الشاعر فيها قصته مع ذلك الطير لم يستطع وصفه كما قال
يانا بذا طير عا شجره............................... لا هو حمامه و لا ذرة
ما بين سلوى و من
نعم وصف الشاعر عينين الطير بأنهما أسرع من طلقة ميزر النبوت و سنتطرق إليها كامل فيما بعد فهي قصيدة جميله جداً
و يقول المحضار أيضا
عــــربي يماني,,,,,,,,,,,, لا شــــــل ســـــيفه قــــــتل و الــــــعيلماني
من لحظ عينه شعل,,,,,,,,,,,, خد لي أماني منه ومن سيفه القاطع البتار
العيلماني هي اللفظة البدوية لكلمة (الماني ) أي ميزر الماني الصنع
و يقول الشاعر عمر محمد باعباد مكنياً
العيلماني من الشباك ............قرح و حطيت منه مية ونه
وش جاك ياقلب بس وش جاك ........تجزع غبب مهلكة في بحر ميمون
*غبب أو غبه = المكان من البحر الذي لا ترى فيه اليابسة *
نكتفي بهذا القدر الذي نعتبره مقدمة للموضوع و لكن نترككم مع هذه القصيدة للشاعر المحضار التي تحمل عنواني
ما سيبي
* ما سيبي = لا دخل لي *
ضربنا صوب ورمانا ودمي على عراقيبي
وخلى الناس تتجرأ على سبي وتكذيبي
وكيف أعمل ؟ وإلى من أشتكي به ؟
وكلين يدعي انه حبيبه
إذا كلمت واحد قال : بك مثل الذي هو بي
*************
وعاده قال : ماسيبي
ويا كم تحدانا وصد وحكم بتعذيبي
وخلانا جري بعده وزحف لي مراكيبي
رميت الرحل لأجله و الحقيبة
وبلي بعتهن بيع النهيبه
وتميت الذي في الخاد والموجود في جيبي
*************
وعاده قال : ماسيبي
عيوبه كنت نسترها وهو يبحث على عيبي
ولاحس مني الطيبة نشوفه يستغل طيبي
وبالبسمات والهرجه اللبيبة
يقرب لي طرق ماهي قريبه
ويبني لي سفن في البحر بالأوهام تصري بي
*************
وعاده قال : ماسيبي
إذا آمنت بصداقته رجعنا إلى ريبي
وإن قلت اشرقي ياشمس وصله قال هو غيبي
أساليبه في العشقه غريبه
حسبنا شخص نسكر من زبيبه
انا عارف صلاحي في الهوى ومنين تخريبه
*************
وعاده قال : ماسيبي
قسم ودرع بيده هو ونا تيهان في غيبي
وشل الحلو واعطانا الصبر قسمتي ونصيبي
إذا با صبر على ظلمه مصيبه
وإن بظلمه ماسخى شي يصيبه
أنا حيران في أمره وهو ياليت يدري بي
*************
وعاده قال : ماسيبي *غناء :- الفنان بدوي الزبير
ملاحظة :- في كل حلقة سنعرض فيها بعض المقاطع مع مجموعة من الأبيات المتناثرة ثم نختمها بقصيدة لنعود في الحلقة التالية بشرح بسيط حولها و هكذا
مع تحياتي للجميع