أين ذهب بلال بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم ؟
بلال أول من رفع الأذان بأمر من النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد الذي شيد في المدينة المنورة واستمر في رفع الأذان لمدة تقارب العشر سنوات !!
**
بعدد وفاة النبي ذهب بلال إلى أبي بكر رضي الله عنه يقول له : يا خليفة رسول الله ، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : أفضل عمل المؤمن الجهاد في سبيل الله “
قال له أبو بكر: ( فما تشاء يا بلال ؟ ) قال : أردت أن أرابط في سبيل الله حتى أموت
قال أبو بكر : ( ومن يؤذن لنا ؟ )
قال بلال وعيناه تفيضان من الدمع: إني لا أؤذن لأحد بعد رسول الله
قال أبو بكر : ( بل ابق وأذن لنا يا بلال )
قال بلال : إن كنت قد أعتقتني لأكون لك فليكن ما تريد، وان كنت أعتقتني لله فدعني وما أعتقتني له قال أبو بكر : ( بل أعتقتك لله يا بلال )
**
فسافر إلى الشام حيث بقي مرابطا ومجاهدا يقول عن نفسه :
لم أطق أن أبقى في المدينة بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم ، وكان إذا أراد أن يؤذن وجاء إلى : أشهد أن محمدًا رسول الله " تخنقه عَبْرته ، فيبكي ، فمضى إلى الشام وذهب مع المجاهدين ،، وبعد سنين رأى بلال النبي صلى الله عليه وسلم - في منامه وهو يقول : ( ما هذه الجفوة يا بلال ؟ ما آن لك أن تزورنا ؟ ) فانتبه حزيناً ، فركب إلى المدينة ، فأتى قبر النبي صلى الله عليه وسلم - وجعل يبكي عنده ويتمرّغ عليه ، فأقبل الحسن والحسين فجعل يقبلهما ويضمهما فقالا له : ( نشتهي أن تؤذن في السحر! ) .
فعلا سطح المسجد فلمّا قال : ( الله أكبر الله أكبر )
ارتجّت المدينة فلمّا قال : ( أشهد أن لا آله إلا الله ).
زادت رجّتها فلمّا قال ( أشهد أن محمداً رسول الله ) خرج النساء من خدورهنّ ، فما رؤي يومٌ أكثر باكياً وباكية من ذلك آليُـۆم وعندما زار الشام أمير المؤمنين عمر - رضي الله عنه - توسل المسلمون إليه أن يحمل بلالا على أن يؤذن لهم صلاة واحدة ، ودعا أمير المؤمنين بلالا ، وقد حان وقت الصلاة ورجاه أن يؤذن لها، وصعد بلال وأذن ... فبكى الصحابة الذين كانوا أدركوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - و بلال يؤذن ، بكوا كما لم يبكوا من قبل أبدا ، وكان عمر أشدهم بكاء ..
و عند وفاته تبكي زوجته بجواره ، فيقول :
"لا تبكي،غدًا نلقى الأحبة محمدا وصحبه
” كلام تقشَعر له الابدَان وتفيّض له الأعيّن .. أين نحنْ عنك يَا بلال