الكاتب 123
قولك: لكن الاسلام لم يعطنا آلية معينة لتسيير امور الدولة بل تركها لتواكب تطور الحياة وتبدلها الا ان الاساس ثابت لايتغير
اقول: لقد أعظمت الفرية على الله وعلى دين الاسلام
ألم تقرأ قول الله عز وجل: ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا)
وقوله عز وجل ( أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يؤمنون)
ماهي الآلية المعينة التي تزعم أن الشرع سكت عنها ولم يفهمها الخلفاء الراشدون ولا أئمة الدين , وفهمها على زعمك الغرب الكافر وزينها للناس لكي يتحاكموا اليها.
كأنك تقول أن الديمقراطية هي الآلية المعينة التي تسيير امور الحكم الشرعي, والمفهوم من كلامك أنها مجرد آلية لا تتعارض مع الشرع بل أنها من مصالح الشريعة , وانت بهذا تتهم الدين بالنقص شعرت أم لم تشعر.
فإن كنت تجهل الديمقراطية فإنها هي الوجه السياسي لليبرالية إن كنت تعرف الليبرالية , كما أن الرأس مالية هي الوجه الاقتصادي لليبرالية .
أظنك لا تجهل ان الديمقراطية تعطل أحكام الشريعة كالحدود وإقامتها وتراها همجية , وايضا تجيز الردة , وأيضا لا تعاقب على الزنا إذا ثبت مالم يكن فيه اعتداء على احد الطرفين وغيرها من البلايا والرزايا, فهل انت ترى أن هذه آلية توافق الشرع لمواكبة التطور المزعوم في نظركم
أخيرا / أيها الاخ عليك بالفقه في دين الله فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين) وعليك بالعلم ولا تقل على الله بغير علم فإنها من العظائم, ولا تنزلق خلف الشعارات البراقة ,فإن الدين كامل وصالح لكل زمان ومكان وأحكام الولاية والامارة مفصلة في كتب الفقه الاسلامي ولله الحمد فلا نترك ما أمرنا الله به من توحيده و تحكيم شرعه ولا نأخذ ما نهانا الله من الشرك وتحكيم الطاغوت.
اقرأء هذه الايات هداني الله واياك:
(لم تر الى الذين يزعمون انهم امنوا بما انزل اليك وما انزل من قبلك يريدون ان يتحاكموا الى الطاغوت وقد امروا ان يكفروا به ويريد الشيطان ان يضلهم ضلالا بعيدا )
( الذين امنوا يقاتلون في سبيل الله والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت فقاتلوا اولياء الشيطان ان كيد الشيطان كان ضعيفا )
(الله ولي الذين امنوا يخرجهم من الظلمات الى النور والذين كفروا اولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور الى الظلمات اولئك اصحاب النار هم فيها خالدون)
(الم تر الى الذين اوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء اهدى من الذين امنوا سبيلا )
__________________
قال الخليفة الرابع
أمير المؤمنين
علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه
من كان يريد العز بلا عشيرة , والنسل بلا كثرة , والغنى بلا مال , فليتحول من ذل المعصية إلى عز الطاعة.
وقال:
إذا رغبت المكارم , فاجتنب المحارم.