(دراسه نقديه للوضع السياسي القائم والخيارات المطروحه امام النائب المحترم بخصوص الاستجواب)
يوم 28/12/2010 يوم تاريخي ومفصلي, والأيام التاريخية في حياه الكويت السياسية معدودة مثل يوم توقيع الدستورفي 11/11/1962 وبه خطت الكويت خطوه مشرقه نحو الديمقراطية والحرية , وكذلك يوم أن هب النواب في وجه محاولات تنقيح الدستور في مجلس 1981.
ويأتي يوم 28/12/2010 يوم تاريخي لان موقف النواب من الاستجواب سوف تحدد هل هم مع استباحه الدستور وتفريغه من محتواه أم مع صون هذا الدستور والدفاع عنه فعلا وقولا . أي كما ذكر الدكتور احمد الخطيب( يا يسقط الدستور ونسقط جميعا معه يا يسلم الدستور ونسلم جميعا معه) .
أسوق هذه المقدمة من ضمن رسالتي للدكتور النائب محمد الحويله وهي من ضمن الدراسة لتوضيح أهميه هذا اليوم والذي يجب علي النائب المحترم الوقوف عنده كثيرا والتفكير جيدا قبل اتخاذ أي خطوه لان الأيام التاريخية إما أن تتسبب بزيادة شعبيه النائب وحب الناس له أو أن تؤدي إلى انتحاره سياسيا مع عدم وجود وسطيه في هذا الأمر . لذا أمام النائب المحترم خيارين ( الخيار الثالث لم يذكرلان الوقوف ممتنعا عن التصويت هو نفس موقف التعاون مع الرئيس) هذين الخيارين هما :
أ- الوقوف ضد طلب عدم التعاون مع الرئيس :
وهنا يجزم موقف النائب المحترم بسلامه موقف الحكومة من 1- محاوله تفريق الدستور عندما غابت عن جلسات رفع الحصانة عن الدكتور فيصل المسلم 2-عندما قامت بتحريف حكم المحكمة الدستورية والخاص بالتجمعات .3- عندما قامت بمهاجمه زملاؤه النواب وضربهم 4 -عندما حرفت توجيهات سمو الأمير وقامت عبر القوات الخاصة بامتهان كرامه الخبير الدستوري د. عبيد الوسمي والتعدي عليه بطريقه غير لائقة وضربه ضربا كاد أن يؤدي إلي موته لولا تدخل الموجودين 5- التعدي علي الصحفيين رغم أن وجودهم لتغطيه الحدث مما تسبب بعاهة مستديمة لأحد الصحفيين وهو محمد السندان 6- التضييق علي الحريات فقط لإسماع رأيا واحدا هو رأي الحكومة ورأي الموالين لها مثل محمد الجاهل.
إن إقرار النائب هنا بسلامه موقف الحكومة لهو إقرار بصحة ما قامت به الحكومة من امتهان لكرامات المواطنين ومشروعيه ضربهم والتعدي عليهم رغم عدم مخالفتهم للقوانين. وبالتالي سوف يصبح النائب المحترم د. محمد هادي الحويله احد النواب الذين سوف يذكرهم التاريخ بهذا الموقف . وفي رأيي ومن خلال معرفتي بهذا النائب المحترم وبعائلته الكريمة فانه سوف ينئي بنفسه عن هذا الامر رغم كل الضغوط الموجهة له من الحكومة . لان هذا النائب يمتلك الفطنة والحصافة السياسية التي سوف تجعله لن يضع يديه بيد حكومة مفلسة سياسيا وشعبيا.
ب- خيار عدم التعاون مع رئيس الوزراء: واعتقد بل اجزم بان الدكتور محمد الحويله إن وقف هذا الموقف قد انطلق من قناعاته ومعدنه حيث إن من يعرف هذا الرجل لن يشك في إن هذا النائب يرضي بان يتعرض زملاؤه وأبناء شعبه للضرب , بالاضافه إلي إن هذا الموقف منطلق أيضا من رغبه المواطنين الذين لا يريدون هذه الحكومة القمعية .
والله ولي التوفيق
مقدم الدراسة : عبدا لله سالم صويان