عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 04-12-2010, 05:20 PM
*ابوخالد* *ابوخالد* غير متواجد حالياً
 عضو خاص
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
المشاركات: 8,718
النصيحه لا الفضيحه

بسم الله الرحمن الرحيم

النصيحة لا الفضيحة

النصيحه مقصود أعظم في الدعوة ،إن لم تكن هي الدعوة كلها ،

ولكن المراد هنا الإشارة الى أداب النصيحه ،كمظهر من مظاهر الحكمة في الدعوة ،وبخاصة إذا ما حاولنا البعد

بالنصيحة عن أن تكون تشهيراً وفضية .

والنصيحة إحسان إلى من تنصحه بصورة الرحمة والشفقة عليه والغيرة له ، وعليه فهو إحسان محض يصدر

عن رحمة ورقة ، مراد الناصح بها وجه الله ورضاه و الإحسان إلى خلقه.

فهي دعوة إصلاح يجب أن يتمخض فيها الإخلاص لله ، مع المحافظة على مشاعر المنصوح لكي لا ينقلب النصح

مخاصمة وجدالآ وشراً ونزاعاً .

ويؤكد جانب الدقة في هذا الآمر أن ذكر الإنسان بما يكره هو على أصل التحريم. وقد قيل لبعض السلف :

(أتحب أن يخبرك أحد بعيوبك فقال : إن كان يريد أن يوبخني فلا )

ولا يكاد يفرق بين النصيحة والتعبير إلآ النية والباعث والحرص على الستر ، وقد نهى النبي صلى الله عليه

وسلم السيد أن يثرب أمته ،اي يلومها على ذنبها ،فقال عليه الصلاة والسلام :

((إذا زنت الآمة فتبين زناها فليجلدها ولايثرب....))

يقول الفضيل : (المؤمن يستر وينصح ، والفاجر يهتك ويعيِر )

وكانوا يقولون : ( من أمر أخاه على رؤوس الملآ فقد عيٍر )

ذلك أن الناصح الصادق ليس له غرض في إشاعة عيوب من ينصح له ، وإنما غرضه إزالة المفسدة ،

وإخراج أخيه من غوائلها .

وشتَان بين من قصده النصيحة ، ومن قصده الفضيحة ،ولاتلتبس إحداهما بالآخرى.


وكما قالت أم الدرداء :

( من وعظ أخاه سراً فقد زانه ، ومن وعظه علانية فقد شانه ).


سائلآ العلي القدير أن نكون من الناصحين لا من الفاضحين.

__________________

رد مع اقتباس