عفوا اخ محمد بن فراس البيان ناقص... بعد اذنك راح انزله كامل :
تمثل سيادة القانون واحدة من أهم ركائز النظام الديموقراطي ودولة المؤسسات ، ومن هذا المنطلق فإن كتلة العمل الشعبي ترفض أي تصرف غير مسؤول أو ممارسة منفلته تتطاول على دور مؤسسات الدولة في تطبيق القوانين مهما كانت المبررات وأي كانت الدوافع ، وإلا تحول الأمر فوضى وساد منطق القوة على منطق القانون .
وفي الوقت ذاته فإن كتلة العمل الشعبي تعبر عن إستيائها البالغ تجاه أي إساءة تحاول النيل من سمعة أي فرد أو عائلة أو طائفة أو فئة في المجتمع ، وهذا ما تمادت به بعض وسائل الإعلام التي تجاوزت كل الحدود وتخطت كل الإعتبارات واستخفت بالقيم وتعدت على كرامات الناس ، ناهيك عن ازدرائها المتواصل للنظام الدستوري للدولة وإثارتها للفتن والنعرات وضربها المتكرر لمكونات المجتمع الكويتي ، وهي بذلك لا تستحق شرف حمل رسالة الإعلام ومسؤولية الكلمة .
ومن هنا فإن كتلة العمل الشعبي تحمل الحكومة المسؤولية الأولى في التراخي عن تطبيق القوانين ما أفسح المجال واسعا أمام تمادي المتمادين في هذه التجاوزات .
وهذا ما سبق وأن نبهنا إليه أكثر من مرة وحذرنا من خطورته وعواقبه وتداعياته ، والمؤسف إن الحكومة لم تتقاعس فحسب عن القيام في واجبها بتطبيق قانون المرئي والمسموع الذي يعاقب على مثل هذه التجاوزات ويلزم بمراقبة مصادر تمويل الوسائل الإعلامية ، بل لقد برزت مؤشرات على قيام بعض الأطراف المتنفذه برعاية قنوات وصحف أصبحت أبواق دعائية لا صلة لها بالإعلام الحر .
والمفارقة بأن الحكومة بدلا من أن تطبق قانون المرئي والمسموع وتفعل نصوصه وأحكامه ، فإنها أعلنت أكثر من مرة عن عزمها على تقديم تعديلات عليه ، وهذا ما نعده عذرا واهيا وهروبا إلى الأمام من مواجهة الإستحقاقات وخلطا مكشوفا للأوراق ، إذ أن من واجب الحكومة أولا وقبل كل شيء أن تطبق القانون وذلك بغض النظر عن وجود حاجة إلى تعديله من عدمها .
إن الإعتداء الآثم الأخير الذي يمثل تحولا خطيرا وجرس إنذار لما يمكن أن تتداعى نحوه الأمور في البلاد من انفلات وفوضى ، ومن هنا فإنه ما لم تتم إعادة الإعتبار إلى سيادة القانون وما لم يحترم النظام الدستوري للدولة وما لم يوضع حد للتطاول على كرامات الناس والإساءة لمكونات المجتمع ، ومحاولات بث الفتن من خلال بعض وسائل الإعلام ، وما لم تكن الحكومة ورئيسها قادرين على القيام بأبسط مسئولياتهم في تطبيق القوانين ومنع التجاوزات فعلينا حينئذ أن لا نستغرب ما هو أسوء مما حدث ، وهذا ما نخشى عاقبته ونكرر تحذيرنا من تداعياته على وطننا ومجتمعنا .
كتلة العمل الشعبي