حياتنا لاتخلو من مشكلات ومنغصات تتوجها المآسي التي تخلف جروحاً، بيد أن هذه الجروح أنواع شتى
فهناك جروح يعالجها الطبيب بأدواته، وجروح يعالجها الزمن والنسيان، وأخطر هذه الجروح
تلك التي تفشل كل هذه العلاجات في شفائها
فتبقى غائرة في النفس، تؤلم صاحبها كلما تذكرها
وإن كنت أشك انه لن ينساها أبداً.
ولعل من أشد الجروح قسوة، تلك التي تأتي من المقربين للانسان
فلكل إنسان، مقربون، من الأهل أو الأصدقاء، يحبهم ويقدرهم
ويضعهم في درجة من السمو
لا تضاهيها درجة أخرى، وعندما يأتي الجرح من هؤلاء، فلا علاج له
ويبقى الجرح ينزف وينزف، إلى درجة الموت.
وبالنهاية الخاسر في هذا هو الطرفان، وليس طرفاً واحداً..
الخاسر هو الإنسان، الذي ميزه الله عن الحيوان بنعمة العقل، والحب
فذهب العقل، ومات الحب، في لحظات شيطانية.
الكلام الجارح صعب علاجه
أسأل الله سعة الصدر وسلامة النفس
..