أختي المسلمة :
أحب أن أنوه إلى أمور في غاية الخطورة تمخضت عن القرار الأخير للحكومة الكويتية بالسماح للمرأة بمزاحمة الرجال واقتحام المجالس النيابية .
أختي المسلمة :
إنك لن تتعدى هذه الحالات : إما أُمَا رؤما أو أختا حنونا أو زوجة وفية أو إبنة بارة ... وليس المقام هنا تفصيل كيف كرم الإسلام المرأة وحفظ مكانتها وكرامتها فالشواهد الدالة على هذا أكثر من أن تحصى ولكني أتوقف أولا عند هذه الكلمة " حقوق المرأة " ، فأقول :
إن شريعتنا السمحاء وكما أسلفت قد كفلت كامل حقوق المرأة ، وهذا الأمر حسم بنزول قوله تعالى " اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا " . إذا أية دعوات لحقوق مزعومة للمرأة بعد هذا إنما تعارض بشكل صريح هذا النص القرآني .
ثانيا : ما هو سر السباق المحموم والمحاولات المستميتة لإخراج المرأة المسلمة من مملكتها وهو بيتها ؟
من المسلم به أن صلاح أي مجتمع مرتبط ارتباطا وثيقا بصلاح وعفة نسائه ، وأن المرأة إذا خرجت من دارها استشرفها الشيطان ، وأنها أعظم فتنة للرجل اللبيب الحازم ، وأن أمما كثيرة دمرت وحروب دامية وقعت بسبب نساء ، فلهذه الأسباب وغيرها جاء الأمر الإلهي للمرأة المسلمة بلزوم بيتها ( وقرن في بيوتكن ) . وأعداء هذا الدين ، وخاصة الغربيون ، قد آلمهم وأقض مضجعهم مدى تلاحم وتماسك مجتمعاتنا المسلمة بفضل سواد العفة والفضيلة فيه ، وعلموا أن مفتاح هذا الصلاح هو المرأة المسلمة المحافظة ، فأخذوا يمكرون الليل والنهار ويبذلون الغالي والنفيس في سبيل زحزحتها من مملكتها وبيتها بهدف تمزيق هذه المجتمعات وتحويلها إلى مستنقعات للفساد والرذيلة لتكون صورة طبق الأصل من مجتمعاتهم المنحرفة والمنحطة . وفي سبيل هذه الغاية فإن الأعداء الخبثاء رفعوا شعارات براقة ، مثل " الحرية الشخصية " ، " المساواة " ، " الديموقراطية " " حقوق المرأة " ، " تحطيم قيود العادات ".... وغيرها.
ومما يؤسف له أن الكثير من النسوة المسلمات قد انساقوا خلف هذه الأوهام وهذه الشعارات الزائفة غير مدركات أنها تجرهن إلى الهاوية .
أختي المسلمة الحرة ... يا حفيدة خديجة وعائشة وأسماء وحفصة وزينب ... أنا هنا لا أنقص من قدرك ولا أدعو لتهميش دورك في مجتمعاتنا المسلمة ولكني وبدافع الغيرة أرفض أن تصبحي ألعوبة بأيدي الليبراليين والعلمانيين والصليبين ومن يدور في فلكهم . كما أرنو إلى كشف حقيقة ما يخطط لك من دسائس حتى لا تقعي في حبال المعصية فتغضبي وتسخطي عليك خالقك وتكوني ومن حيث لا تدرين وبالا على مجتمعك .
أسأل المولى جل وعلا أن يحفظ نسائنا وأعراضنا من مكر الأعداء