عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 03-05-2010, 11:57 PM
ChoCoLa ChoCoLa غير متواجد حالياً
 عضو ذهبي
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
المشاركات: 701

:






(2)





عبدالله لـ دفئ أنفاسك على صدري و سكينة جسمك في حضني معنا ً فريد يعكس سعادة بالغة لم أكن أتخيل وجودها بين مراتب سعادة الدنيا ..

فعلمت .. أنه ليس كـ حب الولد شيء .. فدعوّت ربي أن يحفظ لي والديّ ويحفظك لي ..

صغري الحبيب .. عندما تراني أمي وأنا حاملة لك ولا أريدك أن تبتعد عن ذراعيّ ولو لـ لحظة كانت تقول لي " كل يوم يمر بتحبينه أكثر من اليوم اللي قبله .. فشوفي وشكثر أنا أحبج؟!"

كنت أظن .. أن جملتها لم تكن إلا جملة ذات معنى عميق ودافئ يعكس لي حب أمي ..

دون أن أحمّل جملتها المعنى الذي قصدت أمي إيصاله لي ..

ولكن بمرور الأيام إكتشفت أن كل كلمة نطقت بها .. صدقت بها ..

بل كل لحظة تمر .. يتكاثف حبك .. فـ أحبك بها أكثر من اللحظة التي سبقتها ..

:

منذ وصولك .. أصبح أبيك مرابطا ً أمامك .. فهو يذهب لـ دوامه الصباحي كالمعتاد ثم يأتي بعدها لـ يقضي ما تبقى من الظهر وفترة أول العصر معك ثم يغادر لـ وصول النساء القادمون لـ تهنئتي سلامة وصولك .. ثم يعود في المساء لـ يكمل سمره معك ..

لا ينفك عن حملك .. ولا يتركك إلا مجبرا ً عندما يشتد بكاؤك مناديا ً لجوع بطنك .. رغم إن كل صرخة منك يقابلها " لــبـــيـــه " مليئة بالحب ومغمورة بالحنان الأبوي الذي ذهلت لكمه المتعاظم عند أبيك ..

مرور أبي علينا .. يــُشـعـرْ أباك بالخجل الذي ينعكس على ملامحه فـ أجد والدي يُهدئ الأجواء ويكسر حدة إحراجها بكلماته ودعاءه لنا ويختتمها بهمسات في إذن أبيك تنتهي بضحكات مدوية منهما ..

:
شبلي الصغير .. لقد أتممت شهرك الرابع .. وأكثر ما يمتعنا صوت ضحكاتك العذبة وإبتساماتك الهادئة ..

وأكثر ما أعشقه منك .. سكونك على صدري وإستماعك لـ نبضات قلبي كما هو إستمتاعي بـ نبضات قلبك ..

أخبرني الدكتور .. أنك تميّز رائحتي و تعرف رتم دقات قلبي لإنهما أمران تحملها ذاكرتك منذ أن نـَمـَوّت َ بداخلي ..


:

تمر أيامي بك سعادة مصفاة وتسرع الخطا حتى رأيت حبوّك الأول و زحفك على الأرض بعد أن تمكنت من الجلوس بتوازن وأنت في شهرك الثامن ..

ولقد ظهرت لك أسنان أو أقصد " أنياب " .. ولـ " أنيابك " قصة طريفة ..
فـ عندما كنت في شهرك السابع حملك عمك الأكبر بو فيصل .. وما إن ابتسمت له حتى ظهرت له أسنانك التي تبدو كـ حبات اللؤلؤ الصغيرة .. فبدأ عمك يتحسسها بسعادة وهو يخبر أبيك ..

" ما شاء الله .. توني أشوف أسنانه " ..

فيرد أبيك بـ " عيارة " و بـ إسلوب محمل بـ كبرياء مصطنع " طال عمرك هذي أنياب .. الأسنان خليناها لـ بزرانكم أما الشبل يطلع له أنياب " ..

:

عبدالله .. أصبح فراشك حضن أبيك الذي لم أرَ أحدا ً يعشق طفله بهذه الصورة .. فـ بوجوده أمتنع حتى عن لمسك ويقوم هو بكل شيء لك ..

فلا يمكنني أن أنعم بـ حضنك بين ذراعي إلا وقت رضاعتك .. والتي ترى أبيك واقفا ً لمحاولة إضحاكك و اللعب معك وإلهاؤك عن وجبتك .. فـ تبدأ أولى مشاجراتنا بسببك .. ولكنها سرعان ما تنتهي بمجرد إكمالك الرضاعة ودخولك في نومك الملائكي الذي ينهي حوارنا برؤيتك العذبة..

:

أتانا العيد .. وأنت في عامك الأول وبدأت بـ إلتقاط الأشياء والوقوف وحدك ولك محاولات في المشي ..

وكان لك نصيب الأسد من القبلات و " عيادي " العيد .. حتى أن أبيك يرى أنك مشروع تجاري ناجح ٌ جدا ً خلال العيد لـ يبدأ برسم مخططاته لـ العيد القادم وسط ضحكاتنا على كلماته وهو يصف وجوه أعمامك وهم ينظرون إلى توجه العيادي " الدسمة " لك أنت وحدك دون أقرانك من أبناء عمومتك ..

كنت مميزا ً جدا ً بزّيك الذي أشتراه صديق سعودي لـ والدك .. كنت " بو متعب مصغر " ..
كـ الملك عبدالله بـ " مجندك " الجلدي و بـ " جنبيتك " الذهبية التي أضفت عليك بهاءا ً خاصا ً مستمدا ً من بهاء صورة أبيك فيك ..








:

رد مع اقتباس