عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 21-02-2005, 10:12 AM
السلاطين السلاطين غير متواجد حالياً
 عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Apr 2004
المشاركات: 2,738
وفـــــاء ..... مفقــــوده !

ياهـــــــــــــلا فـــيكم

قـــصص عن الوفـــاء


خرج سليمان بن عبد الملك يرافقه يزيد بن المهلب إلى إحدى مقابر الشام ,
فإذا بامرأة جميلة تبكي , فنظر إليها سليمان معجباً بحسنها , فقال لها يزيد :
يا أمة الله هل لك في أمير المؤمنين ؟
فنظرت إليهما ثم نظرت إلى القبر وقالت :


فإن تسألاني عن هواي فإنــه *** بحر ماء هذا القــبر يا فتيان
وإني لأستحييه والتراب بيننا ***كما كنت استحبيه وهو يراني


نذكر للقارئ قصتين في الوفاء الزوجي ,

الأولى في وفاء زوجة لزوجها ويرويها لنا العتبى قال : قال رجل
من ولد على رضي الله عنه لامرأته : أمرك بيدك , ثم ندم .
فقالت ( أما والله لقد كان بيدك عشرين سنة , فأحسنت حفظه وصحبته ,
فلن أضيعه إذ كان بيدي ساعة من نهار ,
وقد رددته إليك فأعجب بذلك من قولها وأمسكها ) .
فهذا موقف يدل على وفاء الزوجة بالرغم من
تفويض زوجها لها بالطلاق وجعله بيدها .


وأما قصتنا الثانية فمع وفاء زوج لزوجته ,

وهذه القصة حصلت في عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه
ويرويها لنا ابن الزناد عن هشام بن عروة قال : بينما عمر بن الخطاب رضي الله عنه
يطوف بالبيت إذ رأى رجلاً يطوف وعلى عاتقه امرأة مثل المهاة
– يعني حسناً وجمالاً – وهو يقول :
قدت لهذي جملاً ذلولاً موطاً أتبع السهو لا
أعدلها بالكف أن تميلا أحذر أن تسقط أو تزولا
أرجوك لذاك نائلا جزيلاً
فقال له عمر بن الخطاب رضي الله عنه:
يا عبد الله , من هذه التي وهبت لها حجك ؟
قال : امرأتي يا أمير المؤمنين , وإنها حمقاء مرغامة , لا يبقى لها خادمة .
قال له : ما لك لا تطلقها ؟
قال : إنها حسناء لا تفرك , وأم صبيان لا تترك .
قال فشأنك بها .


وأعرف زوجاً أصيبت زوجته بالمرض الذي أقعدها في الفراش
لأكثر من ثلاث سنوات وهو يلازمها ويرعى أبناءه بعد مرضها ,
فقيل له يوماً , لماذا لا تطلقها ؟
فرد : وفاء لعشر سنوات صبرت علي وأكرمتني بها ,
أفلا أكرمها رداً للجميل ووفاء لتلك العشرة !!!

الوفـــاء من القــيم الإجتماعـــيه المفقـــودة
ليس لدى الزوجين فحسب ، بل فى المجتمــع..... هل تؤيـدني ؟

__________________
إذا المـرء لا يرعـاك إلا تكلـفـاً ** فدعـه ولا تكثـر عليـه التأسـفـا
ففي الناس أبدال وفي الترك راحـة ** وفي القلب صبر للحبيب ولـو جفـا
فما كل مـن تهـواه يهـواك قلبـه ** ولا كل من صافيته لـك قـد صفـا

رد مع اقتباس