تأتيك الأفكار في المكان الأقل توقعاً
فتلك الأنثى لم تظن أن مرورها بغرفة ذلك الشاب لتصل لغرفة أخته
سيأخذ بيدها لفكرة تعنتاً كانت نستها
بالتأكيد لم تطل الوقوف أمام غرفته لأجله
بل لأجل صوتُ أغنيه وصل إلى قلبها لذاك المطرب الأسمر
[ تعالي نسكت أحسن من كلامٍ تاليته جروح .. هلا بالصمت دام الصمت مايجرح مشاعرنا ]
تقف ويقف العالم حولها لكن ذلك الصغير في الجزء الأيسر من صدرها لم يقف أبداً
خرجت له قدمان وأذرع وطفق هارباً منها
كان غباءً أن اعتقدت ولوقتٍ طويل أن الصمت لايجدي ولا ثمر له
أليس هو الشيء الوحيد الذي لايكون إلا نفسه
الخالي من توابل الرياء وخيوط الزيف وسولفان المجامله
ولايكلف شيئاً
ومداه يقصر ولايلحق الأذى
فالأذى كُل الأذى في الكلام فقط
أليس هو الشيءالوحيد الذي لا زمن لصلاحيته
فهو يبقى صالحاً للأكل حتى يخرج ويتحول إلى حروف فيفسد ويتعفن
لايوجد كلام خالي من فطر العفن الأخضر
وحده الصمت عاري .. والكلام [ خضراء الدُمن ]
تجهل كم طال وقوفها بباب غرفته حتى عاد ذات الصوت ليقول
[ توحي تسمعين الليل مدري وش بلاه ينوح .. على ضحكاتنا وإلا على كسرة خواطرنا
إذا يبكي من الفرحه علينا علميه يروح .. وإذا يبكي حزنٍ تكفين قوليله يسامرنا ]
كان عبثاً ألا تبتسم هي
فهي تعلم ذلك جيداً
مزيفون هم السعداء .. كما هذا الليل الذي [ تبيه يروح ]
حتى هي [ تبيهم يروحون ]
لأنها تعلم أنهم يموتون بسرعه
وحدهم الحزانى عمرهم أطول
وتجدهم حين حزن
فأنت لاتحتاج أحداً حين تكون سعيداً
وحده الحزن لايخون الثقه
ويبقى الصديق الذي يرحب بأصدقائك الآخرين
ويمنحهم سريره ليناموا فيه
ويجعلهم يقتاتون منه
لايوجد حزن أناني
وحدها السعاده سيدة الأنانيه
فهي تأتي لكن وحدها
ثم تعود أخت الشاب بتلك الغرفه والذي يلعب البلاي ستيشن
ويجهل تماماً أن خلف بابه
أنثى تود لو تقدم له بنفسجه بكى فوقها المطر
لتخبرها أن الطريق من هنا
لعمري أنها كانت تجهل أن المرور بغرف الغرباء يمنحنا سُلم وبوصله
كتبته عنها فـخـر : )