عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 06-10-2009, 05:56 PM
سمران المطيري سمران المطيري غير متواجد حالياً
 عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Jul 2009
المشاركات: 89
عندما يزني الكاتب !

العنوان مروع , لكني لا أعني يقيناً ما ذهب إليه أغلب القرَّاء عند قراءة العنوان , ومن هنا سأسرد لكم قصة تبين مغزاي , كان هناك رجل متزوج شديد الشغف بالزنا , وكانت زوجته سيدة الجمال وأهله في عصره , ولكنه لم يكن يكترث بها كثيراً , فأصبح يهيم بين الناس , تارة إلى دعد , وتارة إلى زمردة , والليلة التي تليها إلى مرجانة , وكانت زوجته تعلم بذلك , وكانت صابرة وصامة رغم معاناتها وصدود الزوج عنها وندرة مجيئه إليها .



ففكرت الزوجة , وتدبيرهنَّ كله دهاء , فذهبت ليلاً وهي منقبة في الطريق الذي يأتي منه زوجها , فتحرش بها كعادته مع النساء ( مغازلجي أيام قبل ) وهو لا يعرفها , فوافقت وأقبلت عليه مشترطة أنها لا تخلع نقابها , فهي ترى في ذلك إثماً مبيناً ! وهذا موضوع آخر , على كل حال اتفقا وانتهت المسائل وقضى كل واحد منهما وطراً , وبعد الانتهاء كشفت عن وجهها وعرَّفت بنفسها , فنظر إليها ثم قال : ما ألذك في الحرام وما أقبحك في الحلال ! وهنا نتلوا قوله تعالى { فزين لهمُ الشيطان أعمالهم وصدهم عن السبيل }



تماماً ينطبق ما قلناه على بعض كتَّاب المقالات , ممن وجدوا في شذوذهم الفكري المادة للشهرة , ووجدوا في الهجوم على الثابت فرصة للانتشار السريع , وأقصد بالثابت الشريعة والدين الإسلامي .



لو كتب أحدهم في إطار العادة لم ولن يُعرف ولا يوجد من يذكره في المجالس , ولكن لأنه قال أن الرسول صلى الله عليه وسلم فاشل وحاشاه , أصبح بذلك مشهوراً وعلم في رأسه نار , وبل وعدَّه بعض الرعاع أديباً ! , ودخل السجن من أجل حرية الكلمة , فلم يفرق هذا الرجل بين الوجه والقفى , واعتقد أن هجومه على النبي صلى الله عليه وسلم حرية !





والآخر السفيه يشطح فيقول أن عبدالمطلب عقد بدهائه مع اليهود خطة ليسود العرب بنو هاشم من خلال نبوة محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم ! فأصبح هذا الأديب والأريب يرى نفسه صاحب الكلمة الحرة والرأي الحر الغير مستعبد لنصوص اللاهوت المزعوم !



وآخر لا يجد لذته إلا في التهجم على أهل التدين وفي هجومه على الشعائر , وفي قلة أدبه مع الأنبياء فيقول ( آدم خرج من الجنة بتفاحة وكيلو التفاح بأربع مئة فلس ) فأصبح بذلك صاحب قلم وصاحب رأي حر طُرفة ونكتة وهو أطبج يثقثق ! والأطبج الذي يثقثق هو الأحمق الخالي تماماً كالطبل , ومن استرسل في حماقته حتى أزكم وأمرض بحماقته .



فهؤلاء يرون لذة الكتابة في الهجوم على الدين وأهله وعلى الثوابت أكانت شرعية أو إجتماعية , يبحثون عن الشهرة من خلال التمرد , ويرون أن التمرد هو السوق الذي لا تبور فيه سلعتهم , وباعوا في هذا السوق اعتقادهم ودينهم فأصبحوا رعاع يُهاجم الدين من خلالهم , فأصبحوا عالة علينا وعلى أمتنا , فلا هم الذين دعوا للتطور والرفعة , ولا هم الذين احترموا الثابت ونموا الصلة الروحانية والأخلاق الفاضلة .



وأقسم برب موسى وهارون , أن هؤلاء لو قلنا لهم اكتبوا نصرة للدين , لم يُحسنوا أن يكتبوا جملة واحدة ينصرون فيها دين الله , أو يذكرون فيها فضائل الأعراف الإجتماعية الأصيلة , فهم يرون تلك رتابة مملة , فهم لا يريدون الاعتيادي , بل الغريب الجديد وإن كان مذموماً .



كالذي جلس على جبال مكة , وجلس يفكر لفترات طويلة يُريد أن يكون بطلا مذكوراً في التاريخ ومشهورا للجميع , وأن يخطُّوا اسمه في صفحات التاريخ , ثم على طريقة نيوتن قال : وجدتها ..... فذهب إلى بئر زمزم أمام الناس , فنزع ما يلبس , وأجل الله القارئين وأكرمهم , بال في بئر زمزم , فكتبوه في التاريخ , فلان هو الرجل الذي فعل كذا في بئر زمزم !



فالآن أصبحنا نعيش هذه الدوامة , زوايا كثيرة في كثير من صحفنا الكويتية والعربية , لا نعرف هذه الزوايا إلا كما عرفنا الرجل الذي بال في بئر زمزم ! اشتهر عنهم الهجوم على الدين وأهله , وعلى كل عادة حميدة في المجتمع بحجج واهية , وإن لبيت العنكبوت أوقر منها وأصلب !



ربما يستغرب البعض مما سأورده لكم الآن , هل تعلمون أن بعضهم يرى اتباع الدين بلا رأي ونقد حماقة ! بمعنى أن الدين للجهلة من الناس , وأن الإنسان إذا وصل لمرحلة علمية وفكرية ناضجة عليه أن يتخلى عن وصاية الدين ويتحرر بأفكاره عن الدين , لأن الدين للجهلة من الناس وللرعاع ! ابحثوا في ذلك وسترون قولي حقاً , لكم في الكاتبة المشهورة وأي شهرة ! , التي قالت ( قل هل هي الله أحد ) فهي ترى أن الله مؤنث ! تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً , وناقل الكفر ليس بكافر , بل وشرَّعت حرية المثلية وإن كانت لا تمارسها ! ( طباخ السم بيعمل ايه يا ست ! )



هذه عينة ولدي الكثير , ولي عودنا ميمونة .

__________________
من سالَمَ الناسَ يسلم من غوائلهم && ونام وهو قريرَ العينِ جذلانُ
قال الشافعي : والله لو علمت أن شرب الماء يَثْلُمُ مروأتي ما شربته أبدا
http://samraan.maktoobblog.com/

رد مع اقتباس