عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 12-01-2005, 04:38 AM
الحر الحر غير متواجد حالياً
 عضو ذهبي
 
تاريخ التسجيل: Mar 2004
المشاركات: 735
انتخابات تحت الاحتلال ......... يا للعجب

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تقرير من اللجنة العربية الأسبانية لمساندة القضية الفلسطينية

أثارت الانتخابات الفلسطينية آراء دولية متباينة، فهناك من رأى أنها تعد بمثابة فرصة ثمينة لتجديد مفاوضات السلام بين الكيان الصهيوني والسلطة الفلسطينية، بينما شكك آخرون في نزاهة انتخابات تتم تحت سلطة الاحتلال ، وتتبناها السلطة الفلسطينية التى بنظر إليها كثير من طوائف الشعب أنها لا تحقق آماله ولا طموحاته وأنها تفرط فى خيار المقاومة , وهو ذلك الرأي الذي تتبناه اللجنة الإسبانية لمساندة القضية العربية، وقد كتب أحد أعضائها وهو المفكر الإسباني سانتياجو جونثاليث ما عبر عن وجهة نظر اللجنة في مقال نشرته اللجنة تناول فيه القضية من مختلف الأوجه , ونحن ننقل لك الترجمة الكاملة لهذا التقرير :

إن إجراء انتخابات تحت احتلال 'عسكري' - وهو وصفه الحقيقي من دون تلطيف - يعد أمرا غير منطقي ، فهما مصطلحان متناقضان ، فلا يمكن إجراء انتخابات حرة تحت احتلال ، ليس فقط لاستحالة اختيار برنامج 'أدنى'، كإنهاء الاحتلال على سبيل المثال ، وإنما كذلك لأن المرشحين المدافعين عن ذلك البرنامج الأدنى إما مبعدين أو سجناء أو تم اغتيالهم من قبل قوات الاحتلال.

ولذلك فليس هناك مكان للديمقراطية التي ينبغي أن ترتكز عليها أبسط الانتخابات، فليس هناك مرشحون ولا برامج مستقلة تمثل رغبات الشعب بقوة وبشكل واضح، وإنما تعدادات سكانية في أيدي آخرين مع وجود خطر تقييد الناخبين المستائين – الرافضين للعملية الانتخابية - وحظر السجناء ، مثل القصيبي أو مروان البرغوثي، فضلا عن استحالة التصويت حيث يود مشيدي الجدار العنصري ، كما هو الأمر بين أهالي الفلوجة.

وإذا أضفنا إلى ذلك أن الاحتلال يحدد درجة السيادة التي يمنحها المستعمِر للمحتل واليأس الناتج عن عدم توفر الأغذية ، فضلا عن أشجار الزيتون المجتثة والمنازل المدمرة والعقوبة المستمرة والنجاح الذي يمكن أن يحققه المستعمر من خلال الإذلال المستمر وفقدان الكرامة لدرجة أن تصبح حياة الشعب المحتل لا تساوي شيئا .. فسوف نجد أن المسئولين الذين سوف تسفر عنهم نتائج تلك 'الانتخابات' مجرد دمى يحركها المستعمرون .. والذين سوف يلتزمون بعدم تعديل النظام القانوني لقوانين ومبادئ ' نواب الملك ' !! أو اتفاقيات أوسلو التي تسمح ببناء مستوطنات جديدة !! ... وإذا كان الأمر كذلك فسوف ندرك أنه يتم إجراء الانتخابات من أجل 'الخارج' فحسب أي كصورة أمام الدول , بغير أى نوع من مصداقية تأثيرية على الأرض.

ولبيان مدى النفاق والوقاحة السياسية ، نجد أنه في حالة العراق تبدو الولايات المتحدة وحلفاؤها يقومون بعمليات إعادة الاستيلاء على الفلوجة والأعمال 'الإرهابية' العشوائية والسيطرة الاستراتيجية على النفط من أجل التلاعب بمختلف المجالات الممكنة التي تشترك في عناصر تفتيت الأراضي وتقسيم الشعب إلى ثلاثة جماعات ، فضلا عن خصخصة وتقسيم الثروة القومية تاركة دائما العراق كدولة خارج اللعبة الاستراتيجية ، ذلك إلى جانب إذا كان من الممكن مد خط أنابيب من إحدى المناطق بالعراق إلى 'إسرائيل'.

وإذا تم استقطاب الأردن أكثر من ذلك وإضعاف سوريا ومحايدة موقف المملكة السعودية وإيران وروسيا والصين فقد يكون قد تم بذلك تنفيذ الخطة الاستعمارية الجديدة بنجاح.

وفي حالة فلسطين، فإن الانتخابات تعد من الناحية الشكلية تطبيقا للقواعد القانونية عقب وفاة عرفات الذي كان سجينا في مقره في رام الله ، وهي انتخابات جديرة بالعناء ولا يتعارض ذلك مع اعتبارها انتخابات غير قياسية كما في أي ديمقراطية تمثيلية ووصفها كانتخابات تفتقر إلى الديمقراطية، فالمرشحون يعلمون ضعفهم أمام المستعمر وحلفائه، وقد تكون إشارة لإرادة الشعب أمام مراوغات المستعمر ومعلميه فى حالة رفض الشعب مرشحيه الصوريين ، ولكن البعض يخشى أن تتحول إلى ميدان للسباق حيث القرب من المستعمر.!!

وفي ظل النسيان المغرض من قبل الغرب وصحافته لظروف الاحتلال 'الإسرائيلي' وعواقبه، نجد أن القبول التدريجي للغة المستعمر كان وراء تبني الأوروبيين للسياسة 'الإسرائيلية'.

إن نسيان ماذا يعني الاحتلال اليومي والقضاء على حياة الأشخاص وتدمير ممتلكاتهم واستغلال الموارد والسجون التي تشبه سجون الزنوج الخاضعين للنظام العنصري في جنوب أفريقيا وإلقاء النكات بينما يوجد على بعد أمتار جنود نقاط التفتيش يؤكد أن الحكومات الغربية ووسائل إعلامها ، بداية من موراتينوس [وزير الخارجية الإسباني] وحتى بوش ، يتبنون أو يشاركون الاستراتيجية الصهيونية.

ووجهة النظر التي يرفعها ناخبو أوسلو الآن هي أن عرفات كان عائقا في طريق السلام، فها هي التجربة، أو بعبارة أخرى، ينبغي على الفلسطينيين الآن ألا يقاوموا وأن يقتلعوا أشجار الزيتون حتى إذا تطلب الأمر وأن يُقلعوا عن شرب المياه بل ويشيدوا بأيديهم جدار سجنهم وأن يبصقوا على لاجئيهم ويصفقوا للجيش 'الإسرائيلي' ولمذابحه وأعماله التعذيبية وبذلك لا يدعوهم 'إرهابيين' ويقبلون نهايتهم، بل ومن الأفضل أن يرحلوا عن أرضهم فلسطين حتى يرفع بالفعل هذه المرة المدافعين عن تلك 'الإسرائيل' الديمقراطية راية ناصعة في كيف يمكن إنشاء ديمقراطية من خلال إبادة شعب لا يعترفون به.

ولعله من الوقاحة أن يتحدث عضو حزب العمال بيريز عن عملية السلام بينما كان هو ذاته قد أصدر أمرا ببناء مستوطنات عقب احتلال 1967 أو أن يقرر شارون ، من أجل أغراض سكانية واقتصادية محسوبة، الانسحاب من غزة وتدبير تعويضات هائلة للمستعمرين المقيمين بالقطاع الذين وُلد الكثيرون منهم في أوروبا أو أمريكا أو روسيا، ويرفض أن يعترف بالتدخل الصهيوني في مأساة ملايين اللاجئين الفلسطينيين.

إن الانتخابات الفلسطينية تُجرى من أجل الخارج لتوفير الحجة أمام معلمي 'إسرائيل' الغربيين ، الذين إذا كانوا صادقين بالفعل لكان عليهم أن يضغطوا على 'إسرائيل'، وكذلك لنا [الأوروبيين] لكي نحث حكامنا على أن يربطوا بين القول والفعل وأن نقدم مساندة إنسانية وسياسية فعلية.

وقد لا يكون كثيرا أن يُمسك مراقبو هذه الانتخابات بالمنجل والمطرقة، بدلا من البحث عن الإصبع الذي يشير إلى اختلال انتخابات يُصدق عليها المستعمر، ليساعدوا بالأول في زرع أشجار الزيتون المجتثة بينما ينشغلون بالأخرى في هدم الجدار.

فقد يكون أكثر مصداقية بالنسبة للاتحاد الأوروبي، المراقب على الانتخابات، أن يرفع دعوى ضد 'إسرائيل' لتدميرها للسلع التي كان قد تم التبرع بها بمساعدته للفلسطينيين وإلغاء الاتفاقية التفضيلية المبرمة مع تلك 'الدولة'، فضلا عن وقف الشراء والبيع والهبات العسكرية! إلى جانب اعتبار الجرافات سلع مزدوجة الاستخدام.

ترجمه من الأسبانية : مروة عامر

نشر هذا التقرير بتاريخ 31 ديسمبر 2004

__________________
[light=0000CC]في الشدائد يختار القلة سلامة المنهج ... بينما يختار اكثر الناس منهج السلامة[/light]


التعديل الأخير تم بواسطة الحر ; 12-01-2005 الساعة 04:41 AM
رد مع اقتباس