قال الحجاج يوما لجلسائه :
أي صوت سمعه أحدكم أحسن؟ فقال بعضهم: صوت قاريء حسن التلاوة لكتاب الله في جوف الليل. قال: ان ذلك لحسن.
قال آخر، اصلح الله الامير، ما سمعت صوتاً أعجب الى من أني كنت تركت المرأة ماخضا، وخرجت الى المجلس، فأتاني آت فقال: أبشر بغلام! فقال الحجاج: يا حسناه!
قال آخر: أصلح الله الأمير، ما سمعت صوتاً أحسن في سمعي من أني كنت قائد جيش، فسرحت الخيل في نحر العداة، فجاء رجل فقال: أبشر بالفتح.
فقال شعبة بن علقمة التميمي: لا والله ما سمعت قط أعجب إلي من أن أكون جائعا مع قوم جياع، فأسمع قعقعة الخوان خلف ظهري. فضحك الحجاج وقال: ابيتم يا بني تميم إلا حب الزاد.