مقتل وإصابة 22 ألف جندي أمريكي في العراق
أعدت شبكة 'سي. إن. إن' الإخبارية تقريرا مهما حول ارتفاع معدلات انتحار الجنود الأمريكيين في العراق علي وقع ضربات المقاومة العراقية وبشاعة الجرائم التي يرتكبها جنود الاحتلال ضد الشعب العراقي الأعزل .
وفي هذا الإطار كشف دكتور ويليام وينكيفويرد مساعد وزير الدفاع الأمريكي لشئون الصحة عن وجود حوالي 1200 جندي في القواعد الأمريكية يعانون من أمراض نفسية نتيجة الحرب ، مشيرا إلي معاناة أكثر من 400 جندي آخر من اضطرابات عقلية من بين 10 آلاف جندي تم اجلاؤهم من الأراضي العراقية بسبب الإصابات .
وأشار المسئول الأمريكي إلي وقوع 21 حالة انتحار بين الجنود الذين شاركوا في حرب العراق عام 2003 فقط .
وبدأ جيش الاحتلال الأمريكي مؤخرا تقديم عون طبي مكثف للجنود العائدين من الخدمة في أفغانستان بعد ارتفاع ظاهرة قيام العديد منهم بقتل زوجاتهم والانتحار .
وكان موقع 'جنود من أجل الحقيقة' الذي أنشأه أهالي المقاتلين الأمريكيين في العراق قد نشر تحقيقا مهما عن عدد الضحايا الأمريكيين في الحرب سواء القتلي أو المصابون جاء فيه:
نسمع كل يوم أن جنديا أمريكيا لقي حتفه أو فقد أحد أعضائه في العمليات العسكرية فإذا لم ير البعض منا العلم الأمريكي بنجومه الزرقاء يظن أن تقارير الإصابات الحادثة في العراق وكأنها نشرة تليفزيونية عن الطقس في بغداد.
شعرت بالصدمة عندما أعطاني أحد مصادر البنتاجون نسخة من تقرير 30 نوفمبر جاء فيه :
إنه منذ إعلان جورج دبليو بوش الحرب أصيب نحو 14 ألف جندي من قواتنا المسلحة في العراق وهو ما يعادل عدد الجنود الذين يخدمون في سلاح المدرعات وبلغ عدد الجنود المنتشرين علي مسرح العمليات 135 ألف جندي أي ما يعادل خمس فرق قتال بالإضافة إلي قوات أخري تدعمها .
وهذا يعني أننا فقدنا ما يساوي فرقة قتال منذ مارس الماضي حيث غادر 10 % من إجمالي العدد المخصص لقيادة القتال أو دعم قوات التحالف في العراق عائدين إلي الولايات المتحدة وهم مصابون .
وأكد لي سكوت دي روس قائد النقل العسكري الأمريكي أن أجهزة النقل قامت بترحيل 3255 مصابا في المعركة و18 ألفا و717 آخرين يخدمون خارج ساحات القتال إلي الولايات المتحدة الأمريكية.
وحتي 23 ديسمبر الماضي لقي 473 جنديا مصرعه متأثرين بجروحهم وأصيب 3255 آخرون بنيران معادية ومن الفئات الأساسية التي عادت إلي الولايات المتحدة ويخدمون خارج ساحات القتال وثلاثة آلاف و907 أطباء متخصصين في جراحة تقويم العظام وألف و995 متخصصا في الجراحة العامة وإجلاء ، وألف و197 من المرضي النفسيين وألف واثنين متخصص في جراحة الجهاز العصبي. وبلغ عدد المجندات اللاتي غادرن العراق لأسباب طبية نسائية مرتبطة بالحمل نحو 491 مجندة حيث إن هذا العدد غير مؤكد.
ويؤكد مدير النقل العسكري الأمريكي أن إجمالي عدد الجنود الذين تم ترحيلهم من العراق حوالي 21 ألفا و972 جنديا فربما يكون هذا الرقم أعلي من الأرقام المسجلة في تقارير أخري لأنه في بعض الحالات 'ربما يصاب الجندي أكثر من مرة في المعركة فتسجل كل مرة يصاب فيها'.
إذن لم يحصل البنتاجون مرة واحدة علي جائزة الدقة بشأن إعداد تقاريره المتضاربة حيث يمكن القول بثقة إن هناك ما بين 14 ألفا و22 ألف جندي غادروا العراق لأسباب طبية!!
السؤدد