( فراس )
الله يعافيك ،،
صدقت ،، النبي عليه السلام عربي ولغة القرآن هي العربية والإسلام إنتشر من جزيرة العرب ،، ولكن الدعوة إلى القومية العربية .. هي دعوة تفرق بين المسلمين بعضهم البعض ، وتفصل الأعجمي عن أخيه العربي بحجة اللغة ..
وقد أمرنا بوحدة الصف المسلم لا الصف العربي .. قال تعالى ( واعتصموا بحبل الله جميعاً ولاتفرقوا )
وروى الترمذي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إن الله قد أذهب عنكم عصبية الجاهلية وفخرها بالآباء ، إنما هو مؤمن تقي أو فاجر شقي ، الناس بنو آدم وآدم خُلق من تراب ، ولا فضل لعربي على عجمي إلا بالتقوى ).
بخصوص ماذكرته أن أول من طالب بالوحدة العربية هو جمال عبد الناصر
فقد قرأت أن الفكرة قد تبلورت قبل ذلك بكثير
فقد توجه لورانس إلى الملك فيصل بدلاً من أبيه في بحثه عن ذلك الزعيم ؛ فهو يقول : (وأخذت طول الطريق أفكر في سوريا وفي الحج وأتساءل: هل تتغلب القومية ذات يوم على النزعة الدينية؟ وهل يغلب الاعتقاد الوطني الاعتقاد الديني؟ وبمعنى أوضح: هل تحل المثل العليا السياسية مكان الوحي والإلهام، وتستبدل سوريا مثلها الأعلى الديني بمثلها الأعلى الوطني؟ هذا ما كان يجول بخاطري طوال الطريق )، وقد كوفئ فيصل وعينه الإنجليز حاكماً للعراق؛ لذلك كان لورانس الضابط الإنجليزي هو مؤسس القومية العربية التي ما لبث أن حمل لواءها نصارى الشام، وأسسوا كثيراً من الجمعيات الأدبية والعلمية في دمشق وبيروت والقاهرة.
أما من حيث كونها علمانية .. لا بد أن الإلتفاف حول القومية سيؤدي حتماً إلى رفض الأحكام الإلهية لأن غير المسلمين لن يرتضوا الإحتكام لشرع الله تعالى وسيتعيضون عنها بالقوانين الوضعية .. وبذلك ستقصى أحكام الشريعة الإسلامية ولن يعمل بها وهذا دليل أنها دعوة ستؤدى إلى العلمانية ..
ومن حيث ولائها للكفار .. فمدعي القومية يوالون كل عربي من يهود ونصارى ومجوس ووثنيين وملاحدة وغيرهم تحت لواء القومية العربية وهذا فيه مصادمة لكتاب الله و مخالفة لشرع الله وتعدٍ لحدود فقد قال تعالى .. { يأيها الذين آمنوا لاتتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تُلقون إليهم بالمودة }
كلّهم أولياء بعضهم مسلمهم وكافرهم..
لك تقديري
أختك ،، السؤدد