السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هجمة كويتية على حرب الإبادة الأمريكية لمسلمي الفلوجة وعلى الإعلام الكويتي المنحاز بوقاحة
ثوابت الأمة»: الأميركيون ارتكبوا في الفلوجة ابادة جماعية والصلبان التي ترفع على الدبابات تعكس حرباً صليبية
حمل تجمع ثوابت الامة مساء أول من أمس بشدة على ما تقوم به القوات الاميركية داخل مدينة الفلوجة العراقية مشبها ما تقوم به تجاه المدنيين العزل بـ «الابادة الجماعية وانتهاك أبسط قواعد حقوق الانسان والمواثيق الدولية التي ترفض مثل هذه الاعمال».
ودعا القائمون على التجمع في كلمات لهم في ديوان أمينه العام محمد هايف المطيري في الفردوس الى استنكار الاعمال التي تقوم بها القوات الاميركية وكشف زيف ما تدعيه بوجود مقاتلين اجانب داخل المدينة» اذ وفقا لتصريحات كبار المسؤولين العسكريين لم يتم اسر أو قتل أكثر من 24 مقاتلا أجنبيا فكيف يقال ان سبب حصارها احتلالها من قبل المقاتلين الاجانب».
واستغرب الحاضرون صمت جمعية حقوق الانسان الكويتية عن احداث الفلوجة رغم ادانة العالم لها بل وطالبوا مجلس الامة باصدار بيان يندد فيه بما حدث داخلها مشيرين الى ضرورة مساعدة أهالي المدينة المنكوبة عن طريق الهلال الاحمر الكويتي.
وقال النائب الدكتور فيصل المسلم في اتصال هاتفي ان «الاحداث التي يمر بها العراق مؤلمة ولا يمكن السكوت عنها انطلاقا من تحسس آلام المسلمين ومشاكلهم» مشيرا الى ان «هذه الهجمة الاميركية الشرسة وقتل الابرياء العزل داخل بيوت الله أمر جلل هز الامة الاسلامية بأسرها».
وندد المسلم بقتل الاميركيين للابرياء خصوصا ان من يقاتلون هم من يستبسل من دون عرضه واطفاله ونسائه، مشيرا الى ان «الانتهاك الاكبر كان استباحة محرمات واعراض المسلمين بل وقتل رجل أعزل جريح بمسجد».
وتساءل المسلم عن المواثيق والاعراف الدولية التي تمنع مثل هذه الجرائم بل وتعاقب عليها لافتا الى ان «خرقها تم فمن يجب محاسبته ازاء ما تم».
واتهم المسلم الاعلام الكويتي بالسوء والاهمال مضيفا ان موقفه السلبي «كان لعوامل عدة ومن ضمنها الاعلام الرخيص والترخيص لمسرحيات تسخر من آلام الناس وتصوير الكويتيين على انهم شعب يتشفى بما يحدث في بعض المناطق العراقية».
من جانبه قال الامين العام لتجمع ثوابت الامة محمد هايف انه «أمر مؤسف ان يقام مثل هذا المؤتمر للحديث عن مدينة مستضعفة من بلاد المسلمين تجتمع عليها جحافل قوات الدول الكبرى المدججة بالسلاح التي فيها تستخدم اكثر الاسلحة تطورا وفتكا وتدميرا على هذه المدينة التي لا ذنب لساكنيها سوى ان بيوتهم ومساجدهم هدمت على رؤوسهم».
وأضاف هايف ان «سفك الدماء واستباحة الحرمات واثارة الرعب والتشريد تم تحت مرأى ومسمع العالم بأسره والامم المتحدة»، مشيرا الى انه «رغم شعارات حقوق الانسان الذي تتبناه كثير من الدول الا انه لا واقع لها في مدينة الفلوجة» متسائلاً عن كيفية قتل الجريح في المسجد والأعزل الذي لا يحمل سلاحا ويتم تصويره ونقله عبر وكالات الانباء ولا يتحرك أحد».
واستغرب هايف صمت قادة الدول العربية والاسلامية والسياسيين مشيرا الى ان «القلة القليلة هي من تتحدث عما يحدث في الفلوجة خصوصا انهم يتحدثون عن ان في المدينة ارهابيين أجانب الا ان الولايات المتحدة تعترف ان «ابومصعب الزرقاوي» غادر المدينة فلماذا هذه الابادة الشاملة على الابرياء من أطفال وشيوخ ونساء».
وأوضح هايف ان «الصلبان ترفع على الدبابات» لافتا الى ان «ذلك ذو دلالة على انها حرب صليبية اضافة الى ضرب وركل القتلى» متسائلا عن «انشائية الولايات المتحدة التي تتحدث عنها واحترامها لحقوق الانسان وهي تقوم بهذه الانتهاكات المتكررة».
وقال هايف ان «ما يفعله الاميركيون لم يفعله اليهود في فلسطين خصوصا انهم مثلوا بالقتلى» مشيرا الى ان «الولايات المتحدة لا تعرف حقوق الانسان رغم ادعائها انها تمهد لانتخابات مقبلة شعارها المساواة والحرية للشعب العراقي» مبينا ان «تدمير طائفة من الشعب العراقي وهم السنة هدفه ابعادهم».
وأضاف هايف ان «الولايات المتحدة الاميركية تدعي انها ستنشر الديموقراطية في العراق الا انها لم تحسن التصرف بل ولم تساو بين الطوائف وأخذت تعيث فسادا في الارض ولم تحقق الاهداف التي جاءت من أجلها واعلنتها رغم الاتفاق معها في ازالة النظام الديكتاتوري السابق واقامة نظام يكفل الحقوق للشعب العراقي الشقيق».
وقال هايف ان «سياسات الولايات المتحدة وتعسفها لم يزد الامور الا سوءا» مشيرا الى ان «الاحداث توعي العالم الاسلامي بما تقوم به الولايات المتحدة الاميركية بدعم اليهود وقتل المسلمين بأسلحتها ولن ترحم المسلمين اينما كانوا بل هي أداة اليهود لابادة المسلمين»
وأوضح هايف ان «أهل فلسطين يقتلون وتسفك دماؤهم بالسلاح الاميركي» مطالبا العالم الاسلامي بـ «وقف مثل هذه المجازر التي تنتهك فيها المواثيق باسم القضاء على الارهاب».
وطالب هايف مجلس الامة بـ «اصدار بيان يستنكر فيه الانتهاكات الصارخة والمؤسفة والتي لو طبقت على الحيوانات لاستنكرها الناس» داعيا ساسة العرب والمسلمين وشرفاء العالم ممن يرون هذه المجازر الى «استنكار ما يحدث من دون خوف من سياسات الولايات المتحدة الاميركية» مشيرا الى انه يستنكر ايضا بعض المسرحيات للتشمت مما يحدث في الفلوجة.
ودعا هايف الهلال الاحمر الكويتي والاسلامي الى «تقديم المعونات لاهالي الفلوجة المنكوبين وكذلك الامر للمؤسسات المدنية الكويتية نظرا للحالة الانسانية التي يواجهها أهل الفلوجة».
واستنكر هايف الاخبار التي يتم تداولها مشيرا الى ان «العسكريين الاميركيين يناقضون ما يصرحون به بين الحين والاخر»، موضحا ان «القائد العام للقوات الاميركية في العراق الجنرال كيس يقول ان عدد الاجانب الذين تم قتلهم او اسرهم لا يزيد على 15 وهو بذلك يكذب ما يقوله الساسة الاميركيون والعراقيون من ان المدينة تحت احتلال المقاتلين الاجانب».
واضاف ان «قائد المارينز كذلك يؤكد وجود قلة من المقاتلين وهذا يكذب الادعاءات السابقة بوجود مقاتلين اجانب وهو ما استدعى الهجوم على الفلوجة في المقام الأول».
بدوره، قال المتحدث باسم الحركة السلفية فهيد الهيلم الظفيري ان «افراح المسلمين منقوصة وكأن الامة يراد لها ان تشعر بالآلام اخوانها»، مشيرا الى ان «تجزئة الامة الى دويلات جعلت هذه الأمة تواجه مصيرها منفردة بعدما فككها اعداء الاسلام وسهل عليهم امرها».
واضاف الهيلم ان «ما تقوم به الولايات المتحدة هو حرب على الاسلام وعلى مراكز الاقتصاد الاسلامي دون سائر البلدان»، مشيرا الى ان «هدفها من ذلك كما في انتهاكات حقوق الانسان في الفلوجة هو قتل الابرياء رغم استنكارها الاستعباد والذي تمارسه على الفلوجة خصوصا ان منظمات حقوق الانسان العالية استنكرت ما يحدث».
وأوضح الهيلم «ضرورة محاكمات جنرالات الجيش الاميركي لارتكابهم جرائم حرب لانها تستخدم اسلوب صدام حسين نفسه والنهج ذاته»، متسائلا عن السبب وراء ذلك خصوصا ان الحركة السلفية تدرك وعن طريق عدم رضاها للحملة الاميركية على العراق منذ نحو عامين مبتغى الولايات المتحدة الاميركية مشيرا الى ان «الارهاب الحقيقي هو من يصدر اوامر لقتل المسلمين ويقطع البحار والبراري لاحتلال بلدان المسلمين».
وقال الهيلم ان «ما يحدث في الفلوجة لا يرضي الكويتيين بل ولا يرضي المسلمين والعرب»، مشيرا الى ان «المعاناة التي يتعرض لها اهالي هذه المدينة تصعب على العقل البشري لانها مأساة حقيقة لاطفال ونساء وشيوخ».
وقال الهيلم ان «الحركة السلفية تطالب بمحاكمة جنرالات الجيش الاميركي بتهمة الابادة الجماعية والقتل»، لافتا الى ان «الولايات المتحدة الاميركية اتت بصفة محتل واقرت ذلك الامم المتحدة ويطلب منها فكيف تستكثر على شعب مقاومة هذا الاحتلال؟».
وتساءل الهيلم عن صمت جمعية حقوق الانسان الكويتية التي انشئت اخيرا مشيرا الى ان «صمتها عما يحدث في الفلوجة وقتل العزل الابرياء وقصف البلدة بمن فيها من اطفال ونساء امر مخز فكيف يتم السكوت عن هذا من قبل جمعية تدعي احترام حقوق الانسان بل والاغرب استنكار جمعيات حقوق الانسان العالمية لما يحدث في الفلوجة واصدارها بيانات بهذا الامر».
الطبطبائي: «حب في الفلوجة» يرقص على الجراح
طالب النائب وليد الطبطبائي وزير الاعلام محمد أبو الحسن بإيقاف مسرحية «حب في الفلوجة» التي «ترقص» على جراح أهالي الفلوجة ومأساتهم وقال الطبطبائي لـ «الرأي العام»: «مفارقة غريبة ان تستغل المأساة، وتصبح مادة للتندر والسخرية، ويتخذها العاملون في الحقل الفني وسيلة للربح، رغم اننا دعينا الى جمع التبرعات ومساعدات اهالي الفلوجة المنكوبين، من اجل اظهار الوجه المشرق للكويت التي لا يتردد اهلها في مد يد العون لاي بلد عربي يحتاج الى المساعدة ».
ويمضي: «المسرحية تحمل عنوانا مثيرا، لم يضع من اقترحه المعاناة التي حلت بأهالي الفلوجة، وعلى وزير الاعلام ان يعطي تعليماته بايقاف المسرحية التي تعرض الان، لان مضمونها قائم على الهزل والسخرية، ومادة للشماتة من عوائل ابتليت، فبدلا من ان نسعى الى رفع المعاناة يقوم بعض العاملين في الحقل الفني الى الربح المادي مستغلين المأساة التي حلت بالفلوجة».
وعن استعداده للذهاب الى الفلوجة من اجل تقديم المساعدات رد الطبطبائي: «كان هدفي التشجيع والحث على بذل المزيد من الجهد ومجابهة الظروف من أجل ايصال المساعدات الى الفلوجة او الى النازحين منها، الذين فضلوا الخروج من منازلهم مع اشتداد القصف، وحينما تحدثت الى رئيس الهلال الاحمر وطلبت منه تقديم المساعدات الى الفلوجة، تعذر بالامن، وقال ان الظروف الأمنية تمنعنا من الوصول الى الفلوجة فمن الممكن ان يتعرض اي شخص يقترب من هناك الى خطر الموت، فقلت له ان لم تجد شخصا يوصل المساعدات فأنا لدي الاستعداد للذهاب الى الفلوجة، والحمد لله ان مساعدات الهلال الاحمر الكويتي، وصلت بعد تسليمها الى الصليب الاحمر العراقي، وتاليا وصلت طائرتان من الامارات لإغاثة النازحين من الفلوجة.
وردا على إعادة انتخاب الرئيس الاميركي جورج بوش، لولاية جديدة وما صاحبها من تغيرات في القيادات السياسية اعتبر الطبطبائي انه من المؤسف ان التيار المحافظ في الادارة الاميركية الحالية، يحمل توجهات سيئة تجاه العالمين العربي والاسلامي، واتوقع مزيدا من الضغوط على العمل الاسلامي الخيري والاغاثي بمختلف انحاء العالم خاصة وان داخل هذه الادارة انصار كثر لاسرائيل والمخطط الصهيوني».
واضاف ان ادعاءات الادارة الاميركية بضبط ايقاع الحركة الامنية في الشارع العراقي بات بعيدا تماما عن الواقع العسكري، الذي ينتهجه الجنود الاميركيون في العراق، وخير دليل على ذلك ما قام به جندي المشاة البحرية الاميركية اول من امس بانتهاك حرمة المسجد واطلاقه الرصاص على جريح عراقي كان يحتمي داخله وهذا ما بثته كل الوسائل الاعلامية المسموعة والمقروءة في مختلف انحاء العالم»
الكندري: أين منظمات حقوق الإنسان من رصد الانتهاكات في الفلوجة؟
استنكر النائب جاسم الكندري قصف المدن وقتل الابرياء من المدنيين والاطفال والنساء والشيوخ، والاعتداءات على منطقة الفلوجة بلا تأن ولا هوادة ودون تفريق، مشيرا الى ان من الضحايا الـ 1800 كان هناك 1200 طفل وامرأة وكبار السن عزل.
وقال الكندري ان «ذلك يعد استفزازا لمشاعر المسلمين بعد ان قدمت لهم في عيد الفطر جثث 1800 مسلم عراقي اضحية لهم»، مبينا ان «الاعتداءات الاميركية طالت حتى المساجد ودور العبادة في تلك المنطقة والمناطق المجاورة».
وأضاف الكندري ان «ما حصل من اعتداءات في سجن ابوغريب والموصل قالوا خطأ فرديا يتحمله فاعله، وشكلت لجنة تحقيق لم تبت في العقوبة الى الآن، وبالامس القريب يقتل جندي اميركي مسلما جريحا في عقر المسجد الذي يعد مكانا مقدسا عند المسلمين، وشكلت لجنة تحقيق، كما تزعم، وسينتهي الامر الى لا شيء كما انتهى مع من عذب سجناء ابوغريب والموصل»، متسائلا: «اذا كان أي انتهاك من الجنود الاميركان يحسب على فاعله فقط، فلم لا تحسب الاعتداءات على الجنود الاميركان من قبل المقاومة هناك على انها تصرفات فردية بدلا من دك المدينة بالكامل».
ورفض الادعاء ان «الموجودين في الفلوجة من الأجانب غير العراقيين» موضحا ان من «تم القبض عليهم في الفلوجة من الاجانب لا يتعدون 15 فردا في مقابل الكثير من العراقيين وهذه النسبة لا تشكل ظاهرة».
وطالب منظمات حقوق الانسان العالمية والعربية والاسلامية بـ «التدخل لرصد المخالفات الاميركية في تلك المدينة وغيرها ومحاولة ايقاف سيل الدم الذي سببته الانتهاكات هناك» مستغربا الصمت المريب لهذه المنظمات والمؤسسات الدولية في ظل انتهاك الجنود الاميركان لمدن مدنية ومقدسات اسلامية، وتنفيذ الاعدامات داخل دور العبادة دون رحمة ولا عدل».
وشدد على ان «الولايات المتحدة فقدت مصداقيتها أمام العالم قاطبة والعالم الاسلامي خصوصا بعد انتهاكاتها المستمرة وتحاملها الملحوظ على المسلمين في فلسطين وغيرها من الدول الاسلامية وتطفيفها لميزان العدالة الذي تزعم رفعه، وميلانها بالكفة ضد المسلمين»
وأضاف «في الوقت الذي نرفض خطف الاجانب ونحرهم كالشياه، فإننا نرفض طريقة الاعدام الاميركية الوحشية التي بثتها وسائل الاعلام أخيرا، ونرفض التعذيب غير الانساني الذي يمارسه الاميركان ضد المسجونين في العراق».
وقال ان الكويت ساندت الاميركان عند دخولهم العراق لتخليصه من الطاغية البائد الا ان ممارساتها الآن ليست ببعيدة عن ممارسات الرئيس المخلوع صدام حسين من قتل وتدمير وتشريد وسط مسمع ومرأى وسكوت العالم الدولي ومجلس الامن» مشددا على ان «وجود الاميركان الآن في العراق يصفه العالم بأنه احتلال، والمطلوب هو خروجهم وترك العراق للعراقيين، فهم أدرى بشعابه».
وأكد الكندري ان «استقرار العالم بأسره متعلق باستقرار الشرق الاوسط بقضيتيه الرئيسيتين، العراق وفلسطين، وكلتاهما للولايات المتحدة دور مباشر فيهما، مطالبا جامعة الدول العربية بتفعيل دورها والتدخل في حفظ الامن داخل العراق، وفلسطين, مثنيا على اقتراح المملكة العربية السعودية ان تشكل قوات أمن اسلامية لحفظ الامن داخل العراق في حال استدعت الضرورة، والا فالاصل ان العراق يحكمه العراقيون».
وختم الكندري تصريحه قائلا: «كنا نسمع عن استنكارات الدول العربية والاسلامية الكلامية دون تحريك ساكن، أما الآن وسط الانتهاكات الجارية على المسلمين في الفلوجة وبقية المدن العراقية وفلسطين، فقدنا حتى الاستنكارات الكلامية للاسف الشديد، واكتفينا بغض الطرف وكأن الامر لا يعنينا.