عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 11-11-2004, 06:26 AM
الصورة الرمزية العماني
العماني العماني غير متواجد حالياً
 عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Apr 2004
المشاركات: 2,856
عرفات !! من الثوره الى الدوله



الحقيقة بشأن حالة عرفات غائبة في تصريحات المسؤولين الفلسطينيين


باريس: ميشال أبو نجم
كان الترقب أمس سيد الموقف في مستشفى بيرسي العسكري في كلامار بفرنسا ولدى مئات الصحافيين من مختلف بقاع العالم المرابطين منذ 14 يوما أمام مدخله في انتظار اي معلومة حول حقيقة الوضع الصحي للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، وهل هو حقا يحتضر.
وضاع اليقين بين تصريحات تؤكد أن الرئيس عرفات ما زال حيا يرزق وأن لا نية بتاتا في نزع الأجهزة الطبية المزود بها جسده التي تساعده على البقاء حيا وربما لفترة طويلة. وبين تسريبات مسؤولين فلسطينيين يطلبون عدم الكشف عن هوياتهم منذ ظهر أمس، يؤكدون فيها أن الإعلان عن وفاته «لم يعد سوى مسألة ساعات». وإذا كان الوزير جان فرنسوا كوبيه، الناطق باسم الحكومة الفرنسية قد اكتفى بعد انتهاء اجتماع مجلس الوزراء بالقول إن فرنسا قد «اتخذت كل الترتيبات بالاتفاق مع عائلة عرفات ومع السلطة الفلسطينية» من أجل ترحيل جثمانه رافضا الكشف عن أية معلومة تخص وضعه الصحي الذي هو «من اختصاص السلطات الطبية بالاتفاق مع عائلة الرئيس» كما يقول، فإن أصواتا بدأت تسمع في فرنسا منددة بـ «سيناريو القبور» الذي «يسيء الى صورة فرنسا». و«يذكر بصورة غريبة بالاتحاد السوفياتي أيام ليونيد بريجنيف أو تشرنينكو» بحسب قول الوزير اليميني السابق فرنسوا بيرو. وشكا بيرو من غياب «الشفافية» حول صحة عرفات، رافضا إلقاء اللوم على الأطباء العسكريين الذين يعالجون عرفات و«يخضعون للأوامر». وشدد بيرو الذي هو أول رجل سياسي من الطراز الأول ينتقد طريقة التعاطي مع موت عرفات على ضرورة الالتزام بـ «قول الحقيقة في بلد ديمقراطي» مثل فرنسا، وهو ما يبدو أبعد ما يكون عما درجت عليه عائلة عرفات أو المحيطون به منذ وصول الرئيس الفلسطيني الى فرنسا قبل 13 يوما.
وكان يوم أمس قد بدأ بوصول الشيخ تيسير التميمي قاضي قضاة فلسطين الى باريس وانتقاله مباشرة من المطار الى مستشفى بيرسي لمعاينة عرفات الذي وصفه بأنه «صديق شخصي». واستمرارا للخط الرسمي، أكد التميمي أن عرفات ما زال حيا يرزق وأنه «بقي الى جانب عرفات حوالي الساعة»، مضيفا أن عرفات «رغم حالته السيئة، ما زال حيا». وردا على الأخبار المتداولة التي تؤكد أن هناك نية في وضع حد لمعاناة عرفات عن طريق نزع الأجهزة الطبية قال التميمي: «طالما في جسده حرارة وحياة، لا يمكن أن ننزع الأجهزة، فهذا ممنوع شرعا».
من جانبها، أكدت ليلى شهيد، مفوضة فلسطين لدى فرنسا، في تصريحات صحافية أمام المستشفى بداية بعد ظهر أمس، أن عرفات «ما زال حيا لكنه غارق في غيبوبة عميقة». غير أن شهيد اعترفت بأنها لم تر عرفات منذ يوم الأربعاء الماضي، أي منذ إدخاله الى قسم العناية الفائقة. وبعد أن قال نبيل شعث، وزير الخارجية الفلسطيني أول من أمس، إن الوظائف الحيوية كالقلب والرئتين والتنفس والكبد في جسم ابو عمار تعمل، أفادت ليلى شهيد أن «تعقيدات كثيرة يعاني منها عرفات»، مضيفة أن «الحقيقة أنه في يدي الله». وعكست مفوضة فلسطين شعورا عاما مفاده أن الوفاة قد تحصل في أية لحظة بقولها «لا أحد يعرف اليوم ما سيحصل في الساعات المقبلة».
ومع هذه التصريحات التي تدل كلها على قرب النهاية، تعبأت الوسائل الإعلامية لتكون جاهزة لنقل خبر الوفاة الذي من المفترض أن يصدر عن السلطات الصحية العسكرية بالتنسيق مع الجانب الفلسطيني; عائلة ياسر عرفات بالدرجة الأولى. وكان الصحافيون ينتظرون أن يتم الإعلان عن الوفاة مساء. وعززت مغادرة نبيل أبو ردينة، الناطق باسم عرفات ومحمد رشيد مستشاره المالي باريس الى القاهرة بداية بعد ظهر أمس للمساهمة في ترتيبات الجنازة قرب الإعلان عن نهاية الرئيس الفلسطيني.
وأبو ردينة ورشيد وصلا الى باريس في 29 اكتوبر (تشرين الأول) الماضي غير أنهما لم يستطيعا رؤيته على سرير موته.
وحتى مساء أمس، كانت السلطات الطبية في مستشفى كلامار تؤكد أن لا تحضيرات لأي إعلان، وأن الجنرال أستريبو المخول الحديث الى الصحافة، سيمتنع عن الإدلاء بأي تصريح. وبحسب معلومات توافرت مساء، يبدو أن نبأ الوفاة سيتأخر الى اليوم وأن هناك بحثا في إمكانية إقامة مراسم جنازة رمزية في مستشفى كلامار قبل نقل الجثمان الى القاهرة ومنها الى رام الله.
من ناحية اخرى اكد قاضي القضاة الشرعيين في الاراضي الفلسطينية، الشيخ تيسير التميمي، بعد زيارته الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات امس في مستشفى بيرسي العسكري في ضاحية كلامار الباريسية ان الزعيم الفلسطيني «لا يزال حيا وما يقال غير ذلك غير صحيح». واستبعد الشيخ التميمي نزع اجهزة الاعاشة عن عرفات، مؤكدا ان جسده ما زال دافئا وان نزع الاجهزة في هذه الحالة مخالف للشريعة الاسلامية. وقال الشيخ التميمي بعد زيارته عرفات انه «لا يزال على قيد الحياة، انه مريض ووضعه سيئ جدا، لكنه لا يزال حيا». وتابع «بقيت الى جانب عرفات ساعة ورجوت الله ان يخفف عنه آلامه». وقال «ادعو الله العلي العظيم ان يشفيه ويحيطه برحمته». واوضح الشيخ التميمي الذي وصل امس الى باريس من الضفة الغربية انه سيبقى الى جانب عرفات. وكان الشيخ التميمي، الذي تربطه صداقة شخصية بعرفات، قد قال انه لن يتم سحب الاجهزة التي تساعد عرفات. واوضح لدى وصوله الى مستشفى بيرسي «من غير المطروح سحب الاجهزة. هذا مخالف للشريعة التي تحرم مثل هذا التصرف. طالما كان في جسمه دفء وحياة، لا يمكننا اطفاء الاجهزة».

__________________

رد مع اقتباس