عزيزتي بنت شيوخ
قرأت الموضوع على أساس أن أخرج منه برؤية تبين لي ماذا تريدين من ورائه فلم أرجع من ذلك بشيء وما هي إلا نقولات أشبه بأفكار مشوشة لاتمت للطرح العلمي بصلة وليست لها أرضية ترتكز عليها وأنا حينما أقول ذلك لست ممن يقف موقف الضد من المرأه على كل حال ولكن هذه الألفاظ الدارجة اليوم في المجتمعات الغربية المنحلة والتي تلقفها نكراتٌ في مجتمعنا العربي فأصبحوا منادين إليها بل وصل الأمر ببعضهم أن يسمي نفسه بنصير المرأه وحقوقها المهضومة كذب هذا الدعي وبئس وإذا شيك فلا انتقش فالمريب وأمثاله لن يكونوا خيراً من تعاليم الذي يعلم السر وأخفى وهذا الدين فيه كل الخير فمن ابتغى الخير في غيره فلن يحصد إلا الشوك في الدنيا والحسرة والندامة في الآخرة.
ولماذا هذا التحيز والتفرقة لجنس البنات وأنت تدعين للمساواة المزعومة !!
أقول وهذه الألفاظ الواردة بالحقوق والمساواة وغيرها كلمات مبهمة ويراد في الغالب من ورائها الفساد لا الخير ولعلماء الإسلام دائماً موقف معتدل من الألفاظ الواردة مما يحتمل الحق والباطل فلا نردها بإطلاق ولا نقبلها بإطلاق بل نفصل في ذلك فما وافق الحق منها قبلناه وما خالفه فهو مردود على صاحبه وهذا الأمر مما ينطبق هنا.
ثم هل الإرتماء في أحضان الغرب الكافر هو ما سيجلب للمرأة الكويتية والمسلمة على وجه العموم حقوقها المسلوبة وعلى رأسها حق التصويت !! سبحان الله ما أحلم الله على عباده !!
خدعوها بقولهم حسناء ــــ والنساء يغرهن الثناء
من ظن أن أمة الغرب حينما تروج لمثل هذه الدعاوى تريد خيراً بالأمة فهو ممن غرتهم الحياة الدنيا وجهلوا حقيقتهم وحقيقة القوم ولن أردد كلاماً معروفاً فلا زلنا نتذكر طهطاوي وأمين ورائدة الجنس نوال السعداوي وغيرهم من قافلة الباطل وجنود الشيطان أدعياء التحرير وحرية العلاقة وحرية التعدد للجنسين وسطوراً من طلاسم الدجل والضحك على نساء الأمة والحجة الشيطانية لهم {إني لكما لمن الناصحين}
والكلام عن أن سبب رفض المعارضين لحق المرأة في الإقتراع هو أن ذلك سوف يقودهن للإنحلال الأخلاقي كلام فيه نظر !!
هل الشريعة تمنع ذلك وتأباه أم أنه من قبيل الأمور المباحة الأصل ولو كان مباحاً فهل يترتب عليه مفاسد حقيقية تغلب على المصلحة المرجوة منه أم أنها دون ذلك ؟ هذه تساؤلات مهمة حول هذا الموضوع الذي لم أعرف له رأساً أصلاً !! ولن أجيب على مالا حقيقة له !!
ودعيني من هذه الحقوق الدولية والعالمية فهي خارجة عن محل النزاع فنحن مسلمين ولسنا بغربيين والمعاهدات التي توقعها الدول الإسلامية ليست كلها شرعية وملزمة فمنها المخالف للشرع ومنها الموافق.
ثم أُخيتي تذكرين عنوان رؤية شرعية ثم لا نجد فيه سوى نبذة تاريخية عن الثورة الفرنسية ورواد المدرسة الإجتماعية وأصحاب النظريات الغربية المفسرة للسلوك الإجتماعي هذه النبذة مفيدة في تفسير دعوات القوم واتجاهاتها أما أن نأخذ منها حكماً شرعياً فمن أعجب الغرائب !!
ودعيني من الدستور والكلام حوله فنحن أمة دستورها وشريعتها الكتاب والسنة ولا نرى جواز الحكم بغيرهما. إلا إن كنت تريدين الكلام أصلاً خارج عن الشريعة وينطلق من الفكر العلماني أو الإباحي أو اللبرالي أو ما شئتِ من التسميات فهذا أمر آخر ولكل مقام مقال.
أُختي هوني عليكِ فما من أحد يستطيع أن يرد شرع الله وفي شرع الله لم يكن هناك تمييز بين الجنسين إلا في أمور مخصوصة نص عليها العلماء والأصل في الرجال الإستشراف والكد والأصل في النساء الستر والقرار على أن للضرورة وللحاجة أحكامها في ذلك. وهناك واجبات على الرجل في مقابل هذه القوامة التي اختص بها يقوم بها للمرأه ولو ألزمنا الرجل بهذه الدعاوى الدخيلة لكانت الشريعة عباً عليه وغيرها خير منها في هذا الموضع وحاشا لله أن تكون شريعته ظالمه ومجحفة !!
عزيزتي أرجو أن ترتبي أوراقك ثم تنتقي منها المفيد ومرحباً بك وبطرحك فنحن ليس لدينا عقد فالمولى عزوجل قد حاور الشيطان وللسلف مناظرات مع ملحدين وكفار ومارقين فلم يحط أحد بكل أسرار الشريعة وأحكامها وما يتنزل عليها فربما عند القوم ما لا يخالف الشريعة ويتوافق مع أصولها فالحق ضالة المؤمن أنى وجده فهو أحق به. وأعتذر على الإطالة
وفي الختام تقبلي تحياتي / عبدالله آل فالح