عرض مشاركة واحدة
  #6  
قديم 03-09-2004, 06:58 PM
الصورة الرمزية ابوحمد الشامري
ابوحمد الشامري ابوحمد الشامري غير متواجد حالياً
 عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Feb 2004
الدولة: Kuwait
المشاركات: 4,854


الشكر الجزيل للاخت القديرة ( السؤدد ) على هذا الفلاش الذي يحكي قصة واقع المسلمين المرير.
إن مذابح الأمة ومآسيها في العصر الحديث تحتاج إلى مجلـــدات لإحصائها والحديث عنها وقد عرف الكثير منها القاصي والداني,بل حتى أطفالنا قد ألفوها لكثرة تردادها على مسامعهم وأعينهم, ناهيك عن تلك التي لم نسمع عنها والتي حرص أعداؤنا أن يجعلوها في طي الكتمان.
وهذه الفواجع كان القتلى فيها بأعداد كبيرة تجاوز في بعضها عشرات الآلاف بل وصل إلى مئات الآلاف أحيانا بل وصل إلى الملايين, وارتكبت فيها فظائع من أنواع القتل والتعذيب بما فيها القتل ذبحــا حتى للأطفــال يكاد العقل أن لا يصــدق بعض ما حدث لولا أن كثير منه موثـــق وبالصور, واغتصــب في هذه المآسي عشـرات الآلاف من النساء وهدمــت مساجــد ودمرت القرى والمدن .
هذا عدا الضعف العام والهـوان والتخلـف الذي تعيشه الأمة في شتى جوانب الحياة .وكونها في ذيل الأمم في عصرنا مع أن الأصل أن تكون في مقدمة الأمم بل قـائدة الأمم لأنها على العقيدة الصحيحة ولأنها التي أمرت بنشر نور الهداية الربانية للعالم أجمع, وهي التي كانت قبل فترة ليست بالبعيدة كثيرا عزيزة قويه, وكانت مالكة الدنيا وحاكمـة العالم !!.


فجائع الدنيا أنواعٌ منوعةٌ= وللزمان مسراتٌ وأحزانُ
وللحوادث سلوانُ يسهلها= وما لما حل بالإسلام سلوانُ
تبكي الحنفيةُ البيضاءُ من أسفٍ= كما بكى لفراقِ الإلف هيمانُ
على ديارِ من الإسلامِ خاليةٌ=قد اقفرت ولها بالكفر عمرانُ
حيث المساجدُ صارت كنائس= مافيهنَّ إلاّ نواقيسٌ وصلبانُ
حتى المحاريب تبكي وهي جامدةٌ=حتى المنابرُ تبكي وهي عيدانُ
ياغافلاً وله في الدهرِ موعظةٌ=إن كنت في سنةٍ فالدهرُ يقظانُ
وماشياً مرحاً يلهيه موطنهُ=أبعد حِمصٍ تغرُّ المرءُ أوطانُ
تلك المُصيبةُ أنست ماتقدمها=ومالها من طوالِ الدهرِ نسيانُ
كم يستغيثُ بنا المُستضعفُونَ وهم=قتلى وأسرى فما يهتزَّ إنسانُ
ماذا التقاطع في الإسلام بينكُمُ= وأَنتُمُ يَاعبادَ اللهِ إِخوَانُ؟!
ألانفوس أبياتٌ لها هِممٌ=أَمَا عَلى الخيرِ أَنصَارٌ وَأَعوَانُ
يَامَن لِذِلَّهِ قومٍ بعدَ عِزِّهمُ=أَحَالَ حالَهُمُُ كُفرٌ وطُغيانُ
بالأَمسِ كَانُوا مُلُوكاً في مَنَازِلهم= واليَومَ هُم في بلاَدِ الكُفرِ عُبدَانُ
فَلَو تَرَاهُم حَيَارى لا دَليلَ لهَمُ=عَلَيهمُ مِن ثِيَابِ الذُّلِ أَلوَانُ
وَلَو رَأَيتَ بُكَاهُم عِندَ بَيعِهُمُ=لهَاَلَكَ الأَمرُ واستَهوَتك أَحَزانُ
يارب أم وطفل حيل بينهما=كَمَا تَفَرَّقُ أَروَاحٌ وَأَبدَانُ
وطفلةٍ مِثلِ حُسنِ الشّمسِ إِذا طَلَعَت=كَأَنمَّا هِيَ يَاقُوتٌ وَمَرجَانُ
يَقُودُهَا العِلجُ لِلمَكرُوهِ مُكرَهَةً=وَالعَينُ باَكِيَهٌ والقَلبُ حَيراَنُ
لمثلِ هذا يذوبُ القلبُ من كمدٍ=إِن كان في القلبِ إسلامٌ وإيمانُ


ابو حمد الشامري

__________________
[color=0000FF][b][font=Times New Roman][align=center]

سَيَذْكُرُنـي قَوْمي إذا جَدّ جدّهُـمْ=وفِي اللَّيْلَةِ الظَلْمَـاءِ يُفْتَقَـدُ البَـدْرُ
وَلَوْ سَدّ غَيرِي ما سددتُ اكتفَوْا بـهِ=وَما كانَ يَغلو التّبـرُ لَوْ نَفَقَ الصُّفْـرُ
وَنَحْنُ أُنَـاسٌ ، لا تَوَسُّـطَ عِنْدَنَـا=لَنَا الصّدرُ ، دُونَ العالَمينَ ، أو القَبرُ
تَهُـونُ عَلَيْنَا فِي المَعَالـي نُفُوسُنَـا=وَمَنْ يخَطَبَ الحَسناءَ لَمْ يُغلِها المَهـرُ
أعَزُّ بَني الدّنْيَا وَأعْلَـى ذَوِي العُـلا=وَأكرَمُ مَن فَوقَ التـرَابِ وَلا فَخـْرُ

رد مع اقتباس