عرض مشاركة واحدة
  #26  
قديم 05-11-2007, 10:20 PM
اللي على الحكم عيا اللي على الحكم عيا غير متواجد حالياً
 عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
الدولة: الرياض
المشاركات: 467

سارة وخالد 4

غادرت السيدة كبيرة السن ألي الشالية ...وجلس خالد على ذلك الكرسي

المريح الذي وضع في شرفة الشالية الخاصة بة يسمع هدير الموج الذي

يبداء قويا ثم يقل حتى يتلاشى على الشاطئ ...أنة صوتا ذو معنى ..يصور

كل شيء في هذه الحياة ...كل شيء له بداية ونهاية ...حتى قصص الحب

والعشق تبداء بقوة هذه الموجة حتى تصيبها لعنة أو تغمرها نهاية سعيدة .!!

اخذ خالد يتأمل البحر وقد عكست علية أنوار المكان نورا خافتا ويقول في

نفسه لقد كنت زاهدا في هذه الدنيا قنوعا ...حتى تلك الليلة التي تعلق قدري

بقدر سارة ...كنت اعلم أن الأمر لن يكون سهلا ...ولكن لم أتصور أن

يكون بهذا الشكل المأساوي ..!!.ما ذنبي و ذنبها بما فعل أجدادنا ..!! .

سمع خالد صوت السيارات عند الشالية المجاور علم أنها سارة ..خفق

القلب من جديد , داعبته فرحة فطولية جميلة , ضحك على حالة , وهو

يكلم نفسه .. سبحان الله ما هذا الشعور..لم أحس بة من قبل إطلاقا ..

ولا حتى في طفولتي ..علمني اياة حبها ..ما أروعة من شعور..!!

طلت سارة وهو مستمر بالضحك ..وقالت الله يديم عليك السعادة يا أغلى

الناس .. احبك ..احبك ضحكك أنة يشعرني بسعادة كبيرة.. وقف خالد

وقال لها ..أتعلمين لماذا أنا اضحك .؟؟ .أني اضحك من حالي ياحبيبتي



حينما سمعت السيارة تراقص قلبي ..كأني طفل ..صغير ..بريء

لو تعلمي كيف حولتي حياتي منذ اقل من نصف يوم ...أصبح هناك

شيء يشعرني بسعادة غامرة حين أفكر فيه ...حين يأتي ...واسعد بالوقت

اذا سار مسرعا في غيابة لان ذلك سيقرب ألقاء ...سارة لا اعلم ألي أي

مدى سيأخذني حبك ...بقدر سعادتي هناك خوف ...خوف ينغص سعادتي .

..كانت تقف سارة بلباسها الأزرق البحري الذي حدد ملامح جسمها الأنثوي

الطاغي الجمال وقد وضعت عباءة على أكتافها انسدلت تغطي لتفضح ما

تحتها ..وقد اخذ الهواء يلعب بشعرها بهدوء لطيف ...جلست سارة على

عتبات الشرفة .. فجعلت من ذلك الموقع من عتبات الشرفة لوحة فنية غاية

في الروعة ...وضعت رأسها مرتكيا على يدها اليمنى وقد ضمت رجليها

وقالت حبيبي خالد تكلمت معك أمي نورة ..هل هذا صحيح ..اعلم أنها

متشائمة نوعا ما ... أنا لن أكون لأحد غيرك , فاوعدني بتحقيق ذلك مهما

كانت الظروف ...أن أبي رجل طيب ويحبني كثيرا ...وأنت رجل لا يعاب

بل على العكس .

كانت مربية سارة نورة تجلس في شرفة الشالية الخاص بسارة وهي تنظر

بحسرة ألي هذا الحب المحكوم بالإعدام قبل حتى أن يتعدى سن الطفولة

كانت نورة تحب سارة كثيرا ..فهي اصلا نوعا من الفتيات يجعلا كل

المحيطين بها يغرمون بها ...قال خالد وهو يجلس على الطرف الأخر من

عتبة الشرفة ...سارة أني حقيقتا أتخوف من ردة فعل عمك ابا فهد فهو رجل

شديد وقد عارض مثل هذا الارتباط من قبل اما أباك فاني اقل تخوفا فلن

تخرج هذه الكتلة من العاطفة من بيت ربة قاسي ...ولكن حبيبتي لن انتظر

كثيرا لأعرف ما ساواجة في سبيل الارتباط بك ...سأذهب ألي عمك غدا

فأنتي تعلمين انه هنا في جدة بعد قدومه من الخارج ... قالت سارة لا

ياحبيبي .. أرجوك لاتفعل.. أريد ان أعيش معك وقتا دون الم.. أني أخاف

...قال خالد لا ياحبيبتي أني تعودت ان لا أؤجل شيء أخاف منة فأنتي

لا تعلمين كم أعاني في مثل هذه الحالة ..سأذهب له غدا فانا اعرف صديقا

يعمل لدية سيساعدني في ترتيب ألقاء ... وفي هذه الأثناء قالت السيدة نورة

لسارة ان البنات على الباب يجب ان تأتي ...قالت سارة ان هذا ليس وقته

يالله ماذا افعل أريد ان اجلس معك ياخالد ...قال لها خالد لاباس اذهبي انا

أريد ان أتحدث مع صديقي الذي يعمل لدى عمك لترتيب ألقاء وكذلك

سأستعد للذهاب ألي زواج أخ نايف ..اوقد يكون هذا من ضمن خطتك أنتي

ونايف ..؟؟ قالها ضاحكا ..قالت سارة لم نصل ان نزوج الناس ياخالد ..!!

اذهب ولا تنسى ان تبارك باسمي لنايف وأخاه .

رتب خالد أمور ألقاء مع عم سارة ليكون بعد صلاة الظهر في بيت البحر

كما يسمونه فهو قصر على البحر مباشرتا ..بني ليكون مكان الاستجمام.

..جاء وقت ألقاء ذهب خالد ألي القصر حسب الموعد ..وعند باب القصر

سالة الحراس عن اسمه وسبب قدومه ..وحين إخبارهم رحبوا بة فقد كان

لديهم تعليمات بادخالة حال قدومه ..دلف خالد بسيارته ألي قصر كبير

المسطحات الخضراء منسقة نوا فير منتشرة ويشق كل ذلك طريق رصف

بحجر نسق من صخور البحر وصل ألي مبنى يتبين من هيئته انة المكان

الرئيسي.. فهناك عدد من السيارات الفاخرة قد اصطفت إمامة ..أوقف خالد

سيارته التي لا تقل فخامة عن السيارات الواقفة استأجرها حين قدومه جدة

اتصل خالد من تلفونه المحمول على صديقة فيصل والذي يعمل لدى عم

سارة ,ليعلمه أنة وصل ..وبالفعل خرج فيصل مرحبا بخالد وقال لة ان

أبو فهد "عم سارة"سيخرج ألان ليصلي الظهر في مسجد القصر..وبعد

الصلاة سيجلس في مجلسة يستقبل الضيوف , ويمكنك قبل ان يجلس في

المجلس ان تجلس معه في المختصر لتتحدث بما أردت ..ولكن اخبرني

ياخالد ماهو الموضوع المهم الذي أتيت من أجلة ..ضحك خالد وقال هذا

سر يافيصل .. ولن افشي السر حتى يتحقق المراد .

أثناء حديثهم خرج جمع من الناس يتقدمهم ابو فهد ..أشار فيصل ألي خالد

ان بادر بالسلام ..تقدم خالد بوقاره الذي وهبة الله وثقته بنفسه المستمدة من

ثقته بالله ..وسلم بطريقة تلفت الانتباه , فقليل من بعمرة لهم طريقة الرجال

الكبار في التعامل والمخاطبة ونحوه ..وقف الجميع ملتفتا ألي خالد في حين

تقدم وسلم على أبو فهد معرفا عن نفسه بثقة وسلم على البقية بتحية واحدة

..رحب أبو فهد بة وسئلة عن أهلة وحالهم.. ثم امسك بيده وسار باتجاه

المسجد ..صلى الجميع صلاة الظهر وخرجو من المسجد ألي القصر ..

قال فيصل لخالد ..أذا دخلنا القصر تقدم إلية وقل له أريد ان أتحدث معك

..فعل خالد ما قال فيصل وقال لابو فهد أريد ان أتحدث معك ..قال ابوفهد

تعال معي ودخل الي مختصر هو مجلس يطل على البحر بة جلسة من

مقاعد وثيرة والجهة التي تطل على البحر عبارة عن زجاج من الأرض ألي

السقف ..تشعر وانت في هذا الصالون الذي هو مختصر بالنسبة لسكان

القصر , انك تجلس على الشاطئ بجو تختاره أنت ..فليس لك علاقة بحر

او رطوبة او برد وصقيع ...جلس ابو فهد وأشار الي خالد بالجلوس .


يتبع


















__________________

رد مع اقتباس